المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٦ - السادسة المفقود يتربص بماله
[الخامسة إذا تعارفا بما يقتضي الميراث توارثا]
(الخامسة) إذا تعارفا بما يقتضي الميراث توارثا و لم يكلف أحدهما البينة.
[السادسة المفقود يتربص بماله]
(السادسة) المفقود يتربص بماله. و في قدر التربص روايات (١): اربع سنين، و في سندها ضعف، و عشر سنين، و هي في حكم خاص، و في ثالثة يقتسمه الورثة إذا كانوا ملأ، و فيها ضعف أيضا، و قال في الخلاف: حتى يمضي مدة لا يعيش مثله إليها، و هو أولى في الاحتياط و أبعد من التهجم على الأموال المعصومة بالأخبار الموهونة.
الشيخ لخلوه عن خبر ناطق به [١].
قال طاب ثراه: المفقود يتربص بماله، و في قدر التربص روايات إلخ.
أقول: المستحق للإرث قد يعرض له الحرمان بعروض الشك في نسبه كابن الملاعنة، أو سببه كالغرقى و المهدوم عليهم، أو في حياته و موته. و المقصود بالبحث هنا القسم الأخير كالغائب غيبة منقطعة، أي لا يعرف له فيها خبر موت و لا حياة، و يسمى المفقود، و كذا يقع الشك في توريث الغير منه.
فالبحث هنا يقع في مقامين:
(المقام الأول) في توريث الغير منه.
و فيه أربعة أقوال:
(أ) يحبس ماله عن ورثته قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين و تقسم بعدها بين ورثته.
[١] كتاب الخلاف: كتاب الفرائض مسألة ١٢٥ قال: إذا مات ميت و خلف ورثة و امرأة حاملا، فإنه يوقف ميراث ابنين و يقسم الباقي. و في المبسوط: ج ٤ فصل في ميراث الحمل و الأسير و المفقود ص ١٢٤ س ٢٣ قال: و قال محمد بن الحسن: يدفع الى هذا الابن (اي فما كان للميت ابن حاضر) ثلث المال، لأن أكثر ما جرت به العادة ان تلد المرأة توأمين، فيكون ثلثه، و هذا الذي يقوى في نفسي إلخ.