المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٢ - المقصد الثاني في ميراث الأزواج
..........
و الدواب، و هو خلاف الإجماع.
فاعلم ان فخر المحققين أجاب عنه: بحمل السلاح على ما يحبى به الولد الأكبر، و الدواب يحمل على انه أوقفها أو اوصى بها و خرج من الثلث، لأن السؤال وقع في صورة خاصة، و اللام في قوله: (المرأة) للعهد، أي راجع الى المرأة التي وقع السؤال عنها.
فان قيل: تبقى رواية وردت على صورة خاصة، فلا تتعدى.
أجاب لا نسلّم عدم التعدي إذا لم يدل دليل على اختصاصها [١].
احتج الآخرون: بانّ ذلك جمعا بين ما تقدم و بين رواية الفضل بن عبد الملك أو ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته، أو أرضها من التربة شيئا، أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا ترث من ذلك شيئا؟ فقال: يرثها، و ترثه كل شيء ترك و تركت [٢].
و يشهد بصريح الجمع رواية محمد بن أبي عمير عن ابن أذينة في النساء إذا كان لهنّ ولد أعطين من الرباع [٣].
(الثاني) في كميّة الحرمان و كيفيته، و فيه ثلاثة أقوال:
(أ) و هو المشهور بين الأصحاب و الأكثر في الروايات [٤] حرمانها من نفس الأرض و القرى و المزارع و الرباع، و هي الدور و المنازل و عين الأنهار و أبنيتها و أشجارها، و تعطى مما عدا الأرض من ذلك، و هو قول الشيخ في النهاية [٥] و تبعه
[١] الإيضاح: ج ٤ في ميراث الأزواج ص ٢٤١ س ٩.
[٢] التهذيب: ج ٩ [٢٧] باب ميراث الأزواج ص ٣٠٠ الحديث ٣٥.
[٣] التهذيب: ج ٩ [٢٧] باب ميراث الأزواج ص ٣٠١ الحديث ٣٦.
[٤] لاحظ الكافي: ج ٧ كتاب المواريث ص ١٢٧ باب ان النساء لا يرثن من العقار شيئا.
[٥] النهاية: باب ميراث الأزواج ص ٦٤٢ س ١ قال: و المرأة لا ترث من زوجها من الأرضين و القرى و الرباع إلخ.