المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦١ - أما الرق
..........
(الثانية) لو تعدد الوارث و وفى نصيب بعضهم بقيمته لقلة ثمنه، أو لكثرة نصيبه، و قصر نصيب غيره عن ثمنه لكثر قيمته، أو لقلة نصيبه.
و هذا تفريع على الشق الثاني من المسألة الأولى، لان على القول بعتق بعض الوراث المستلزم للاستسعاء، اولى منه عتق بعض الورثة إذا نهض نصيبه بقيمته من غير احتياج الى الاستسعاء، لعدم تضرر المالك به.
و اما على القول بعدمه فهل يعتق هنا من يفي نصيبه بقيمته؟ فيه احتمالان.
أحدهما: لا، لأن التركة قاصرة عن الوارث في الجملة، و قد قلنا بعدم الفك فيه، و لأنه اما ان يجب فك بعض كل واحد واحد، أو واحد لا بعينه، أو بعينه، فاما من يفي ثمنه بنصيبه، أو غيره.
فهنا أربعة أقسام:
(أ) فك بعض كل واحد واحد، و هو باطل، لان تفريعنا على عدمه.
(ب) فك بعض واحد لا بعينه، و هو أيضا باطل، لأنه ليس بموجود في الخارج، فكيف يناط به وجوب البيع، و يملك الإرث، و لتساوي الكل فيه، فيلزم الترجيح بلا مرجح.
(ج) فك واحد يفي نصيبه بقيمته، و هو باطل، لأنه لا نصيب للرق حتى يرجع به على غيره، لان إضافة النصيب إليه إضافة اختصاص، و تقديرهما موقوفان على حريته، فلا يرجح بهما.
(د) فكّ من لا يفي نصيبه بقيمته، و هو متروك بالإجماع، فلا يعتق منهم شيئا.
و الثاني: نعم، لوجود قريب يرث بتقدير الحرية، و ما يرثه يفي بحريته، فيجب