المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩٦ - القسم الأول في اللقيط
كتاب اللقطة و أقسامها ثلاثة.
[القسم الأول في اللقيط]
(الأول) في اللقيط، و هو كل صبي أو مجنون ضائع لا كافل له.
و يشترط في الملتقط التكليف. و في اشتراط الإسلام تردد. (١)
و عنه عليه السّلام: ضالة المؤمن حرق النار [١] و حرق النار بحركة الراء لهيبها، و حرق الثوب بسكونها إذا كان به من القصارة.
و قول الصادق عليه السّلام: لا تهجه [٢].
و يفهم من قوله عليه السّلام: (و معها حذائها و سقائها) الإشارة إلى علة الحرمة، و هو إمكان بقائها حتى يأتي ربها.
فيشاركها في هذا الحكم الفرس و الحمار و البغل و الثور، لامتناعها من صغير السباع كالثعلب، فساوت الإبل، فالتعدي هنا من باب منصوص العلة، قال المصنف: لان ذلك فهم من فحوى المنع من أخذ البعير [٣].
(ب) المكروه: و هو أخذ الصغير ممّا ذكرناه كأطفال الإبل و البقر.
(ج) المباح: و هو إذا تحقق تلفها.
قال طاب ثراه: و في اشتراط الإسلام (أي في ملتقط الطفل) تردد.
أقول: الملقوط ان كان في بلد الإسلام فهو مسلم، فيشترط في ملتقطة الإسلام، فلا يقر في يد الكافر لو التقطه لوجهين.
[١] سنن ابن ماجه: ج ٢ [١٨] كتاب اللقطة [١] باب ضالة الإبل و البقر و الغنم ص ٨٣٦ الحديث ٢٥٠٢ و في عوالي اللئالي: ج ٣ باب اللقطة ص ٤٨٥ الحديث ٤.
[٢] الكافي: ج ٥ كتاب المعيشة باب اللقطة و الضالة ص ١٤٠ قطعة من حديث ١٢.
[٣] الشرائع (القسم الثاني): في الملتقط من الحيوان قال: و في البقرة و الحمار تردد أظهره المساواة.
لأن ذلك فهم من فحوى المنع من أخذ البعير.