المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩٤ - كتاب اللقطة و أقسامها ثلاثة
..........
بالتحريك يعني حديث زيد بن خالد [١].
و الأصل فيه الكتاب و السنة و الإجماع.
اما الكتاب فقوله تعالى (وَ أَلْقُوهُ فِي غَيٰابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيّٰارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فٰاعِلِينَ) [٢] فأخبرنا بالالتقاط. و قوله تعالى (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ) [٣].
و اما السنة: فروى زيد بن خالد الجهني قال: جاء رجل الى النبي صلّى اللّه عليه و آله فسأله عن اللقطة؟ فقال: اعرف عقاصها [٤] و وكاها ثمَّ عرفها سنة، فان جاء صاحبها و الّا فاستمتع بها. و سأل عن ضالة الغنم؟ فقال: خذها انما هي لك أو لأخيك أو للذئب. فسأل عن ضالة البعير؟ فقال: ما لك و لها، و غضب حتى احمرت وجنتاه، أو وجهه فقال: ما لك و لها معها حذائها و سقائها، ترد الماء و تأكل الشجر.
و في بعضها: ما لك و لها معها حذائها و سقائها حتى يأتي ربها [٥].
و أجمعت الأمة على احكام الالتقاط و جوازه في الجملة، و ان اختلفوا في تفصيل مسائله.
تذنيب ينقسم الشيء الملتقط إلى ثلاثة أقسام: لأنه اما مال أو حيوان، و يسمى الأول لقطة، و الثاني اما إنسان أو غيره و يسمى الأول لقيطا و ملقوطا و منبوذا، و يسمى الثاني ضالة.
[١] الإيضاح: ج ٢ (في اللقطة) ص ١٣٦ س ٩ قال: أجمعت الرواة إلخ.
[٢] سورة يوسف/ ١٠.
[٣] سورة القصص/ ٨.
[٤] العقاص، هو الوعاء الذي تكون فيه النفقة جلدا كان أو غيره (من هامش صحيح مسلم).
[٥] صحيح مسلم: ج ٢ ص ١٣٤٦ كتاب اللقطة الحديث ١.