المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٨ - الرابع ذكاة الجنين ذكاة أمه
..........
(الأول) أن تتم خلقته، و حدّه ان تشعر أو تؤبر. و إن لم تتم خلقته و خرج ميتا فهو حرام باتفاق الكل مؤالفا و مخالفها:
(الثاني) قيل فيه أربعة أقوال.
(أ) خروجه ميتا، قاله الشيخ في الخلاف [١]، فلو خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية، و هو مذهب السيد [٢] و أبو علي [٣].
(ب) خروجه ميتا، أو حيا لا يتسع الزمان لفعل التذكية نفسها، لا باعتبار عارض من فقدان آلة، أو تعذر مذك، و هو مذهب الشيخ في المبسوط، في كتاب الأطعمة فإن عاش ما يتسع الزمان لذبحه ثمَّ مات قبل الذبح فهو حرام و ان كان لعذر [٤].
(ج) الإقناع بتمام الخلقة. قال المفيد: جنين الحيوان حلال إذا أشعر و أوبر و ذكاته ذكاة امه و لا يجوز اكله قبل ان يشعر أو يؤبر مع الاختيار [٥] و قال الحسن:
ذكاته ذكاة امه ان كان تاما و إلا كان حراما [٦] فلم يشترطا سوى تمامية الخلقة.
[١] كتاب الخلاف: كتاب الأطعمة مسألة ١٨ قال: فان كان تماما و حدّه ان يكون أشعر أو أوبر، نظر فيه، فان خرج ميتا حل اكله، و ان خرج حيا ثمَّ مات لم يحل أكله إلخ.
[٢] الانتصار: مسائل الصيد ص ١٩٥ س ٨ قال: مسألة. و ممّا انفردت به الإمامية القول: بأن الجنين الى قوله: ان كان كاملا إلخ.
[٣] المختلف: ج ٢، كتاب الصيد و توابعه ص ١٢٩ س ٣٨ قال: و قال ابن الجنيد: الى قوله: و كمال خلقته ان يؤبر أو يشعر إلخ.
[٤] المبسوط: ج ٦ كتاب الأطعمة ص ٢٨٢ س ١٦ قال: فان خرج ميتا فهو حلال الى قوله: و ان عاش ما يتسع الزمان لذبحه إلخ.
[٥] المقنعة: باب الذبائح و الأطعمة ص ٩٠ س ١١ قال: و جنين الحيوان إذا أشعر و أوبر ذكاته ذكاة امه الى قوله: مع الاختيار.
[٦] المختلف: ج ٢ كتاب الصيد و توابعه ص ١٢٩ س ٢٧ قال: و قال ابن عقيل: إذا ذبح ذبيحة فوجد في بطنها ولدا تاما إلخ.