المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦ - أما المباشرة
و يعتبر في المعتق ان يكون مملوكا حال العتق مسلما، و لا يصح لو كان كافرا، و يكره لو كان مخالفا و لو نذر عتق أحدهما لزم. (١)
قال طاب ثراه: و لا يصح لو كان كافرا، و يكره لو كان مخالفا، و لو نذر عتق أحدهما لزم.
أقول: البحث هنا يقع في مقامين.
(الأول) هل يصح عتق الكافر ابتداء، فيه مذهبان.
المنع: و هو المشهور، ذهب إليه السيد [١] و أبو علي [٢] و سلار [٣] و التقي [٤] و ابن حمزة [٥] و ابن إدريس [٦] و المصنف [٧] و العلامة في القواعد [٨].
و الجواز: ذهب اليه الشيخ في الكتابين [٩] [١٠].
احتج الأولون بما رواه سيف بن عميرة عن الصادق عليه السّلام قال: سألته
[١] الانتصار، في مسائل العتق ص ١٦٩ قال: مسألة و مما انفردت به الإمامية ان من أعتق عبدا كافرا لا يقع عتقه.
[٢] المختلف: كتاب العتق و توابعه ص ٧٠ س ١٧ قال: و قال ابن الجنيد: لا يجوز للمسلم ان يعتق مشركا.
[٣] المراسم: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة ص ١٩١ س ١ قال: و لا يعتق الا عبد ظاهره الإسلام.
[٤] الكافي: فصل فيما يقتضي فسخ الرق ص ١٨ س ٧ قال: و لا يجوز عتق الكافر.
[٥] الوسيلة: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة، ص ٣٤١ س ٤ قال: و الخامس (أي من يحضر أعتقه) واحد و هو الكافر.
[٦] السرائر: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة، ص ٣٤٤ س ٣ قال: لان عتق الكافر لا يقع على الصحيح من الأقوال.
[٧] لاحظ عبارة النافع.
[٨] القواعد: ج ٢ كتاب العتق ص ٩٦ س ٨ قال: و لا يصح عتق الكافر مطلقا.
[٩] المبسوط: ج ٦ ص ٧٠ فصل في الولاء س ٢١ قال: إذا أعتق المسلم عبدا كافرا عتق إلخ.
[١٠] كتاب الخلاف: كتاب العتق، مسألة ١١ قال: إذا أعتق مسلم عبدا كافرا عتق إلخ.