المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٠ - و المكروهات
الغضاضة، و ان يستحضر من أهل العلم من يخاوضه في المسائل المشتبهة.
[و المكروهات]
و المكروهات: الاحتجاب وقت القضاء، و ان يقضي مع ما يشغل النفس كالغضب، و الجوع، و العطش، و الغم، و الفرح، و المرض، و غلبة النعاس، و ان يرتب قوما للشهادة، و ان يشغل للغريم في إسقاط أو إبطال.
أقول: الاشتراط مذهب الشيخ [١] و القاضي [٢] و الكيدري [٣] و يحيى بن سعيد [٤] و هو ظاهر ابن حمزة [٥] لأنه ولاية، و العبد مولّى عليه، و لأنه من المناصب الجليلة فلا يليق بالرقيق.
و عدمه مذهب المصنف [٦] للأصل، و لان المناط العلم مع الزهد، و الاجتهاد مع العدالة فيكفي.
لعموم قول الصادق عليه السلام: إياكم ان يحاكم بعضكم بعضا الى قضاة الجور، و لكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا، فاجعلوه بينكم، فإني قد جعلته قاضيا [٧].
[١] المبسوط: ج ٨ شرائط القضاء ص ١٠١ س ٩ قال: و اما كمال الاحكام فان يكون بالغا عاقلا حرا ذكرا.
[٢] المهذب: ج ٢ كتاب القضاء ص ٥٩٩ س ٢ قال: و اما كمال الاحكام بان يكون بالغا حرا ذكرا.
[٣] مستند الشيعة: ج ٢ كتاب القضاء و الشهادات ص ٥٢٠ س ١ قال: و منها الحرية ذهب الى الاشتراط: الشيخ، و القاضي و ابن سعيد و الكيدري إلى آخر.
[٤] مستند الشيعة: ج ٢ كتاب القضاء و الشهادات ص ٥٢٠ س ١ قال: و منها الحرية ذهب الى الاشتراط: الشيخ، و القاضي و ابن سعيد و الكيدري إلى آخر.
[٥] الوسيلة: كتاب القضاء و الاحكام ص ٢٠٩ س ١ قال: و الكمال يثبت بثلاثة أشياء: بالتمام في الخلقة، و في الحكم و الاضطلاع بالأمر إلخ، و قال في مفتاح الكرامة، كتاب القضاء ج ١٠ س ١١ في شرح قول المصنف (و اشتراط الحرية): و هو ظاهر محمد بن حمزة في الوسيلة.
[٦] لاحظ عبارة النافع.
[٧] التهذيب: ج ٦ [٨٧] باب من اليه الحكم و أقسام القضاء و المفتين ص ٢١٩ الحديث ٨.