المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩ - أما الرق
..........
لوجوه:
(أ) قوله عليه السّلام: لا عتق إلا في ملك [١].
(ب) لتحقق قولهم: إذا ملك أحد هؤلاء عتق عليه.
(ج) ان العقد لو اقتضى زوال الملك عن البائع من غير ان يثبت فيه الملك للمشتري، لما قوّم عليه لو اشترى بعضه، و لما تبعه أحكام البيع من وجوب الأرش و غيره.
تنبيه لو اشترى أباه و انعتق عليه، ثمَّ ظهر له فيه عيب كان له الرجوع بأرشه، و كذا لو وجد فيه عيبا، فللولد الفسخ و يرجع بالثمن، و يطالبه البائع بقيمة العبد كالتالف، و كذا لو وجد البائع في الثمن المعين عيبا فرده، طالبه بقيمة العبد.
(الثانية) لو ملك أحد هؤلاء من الرضاع، هل ينعتق عليه كالنسب؟ فيه مذهبان.
أحدهما عدم العتق و هو مذهب المفيد [٢] و تلميذه [٣] و الحسن [٤] و ابن إدريس [٥] لأصالة بقاء الملك، خرج عنه ما وقع الإجماع عليه فيبقى الباقي على أصله.
[١] التهذيب: ج ٨ [١] باب العتق و احكامه ص ٢١٧ الحديث ٧ و فيه (لا عتق الّا بعد ملك).
[٢] المقنعة: باب السراري و ملك الايمان ص ٨٥ س ٤ قال: و لا بأس ان يملك الإنسان امه من الرضاع إلخ.
[٣] المراسم: ذكر الشرط الخاص في البيع و المبيع ص ١٧٦ س ٩ قال: فاما الباقون من الأقارب و من ماثل الأولين و من الرضاعة و الأجانب فيثبت في ملكه رقا.
[٤] المختلف: الثالث عشر في بيع الحيوان، ص ٢٠١ س ١ قال: و قال ابن عقيل: لا بأس بملك الام و الأخت من الرضاعة و بيعهن إلخ.
[٥] السرائر: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة ص ٣٤٥ س ٤ قال: و اما ذو الأسباب فهو الرضاع الى قوله: و الثاني اختيار شيخنا المفيد و هو الذي يقوى في نفسي و به افتى، لأنه لا دليل على عتقهن من كتاب و لا سنة مقطوع بها إلخ.