المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨ - أما الرق
و هل ينعتق عليه بالرضاع من ينعتق بالنسب؟ فيه روايتان، أشهرهما: انه ينعتق (١)، و لا ينعتق على المرأة سوى العمودين.
قال طاب ثراه: و هل ينعتق عليه بالرضاع من ينعتق بالنسب؟ فيه روايتان، أشهرهما انه ينعتق.
أقول: هنا مسألتان:
(الأولى) وقع الاتفاق على ان من ملك أحد العمودين، أو أحد المحرمات عليه نسبا عتق عليه، لكن اختلفوا في الوقت الذي يقع فيه العتق، هل يقع مع البيع بلا فصل، أو في آن ثان؟ ابن إدريس على الأول، قال: و قد قيل فيه أقوال: الأصح من ذلك انه مع تمام البيع معا، لأن الإنسان لا يملك من ذكرناه [١] و هو قول الشيخ في النهاية [٢] و المفيد [٣] و ظاهر التقي [٤].
و الشيخ في المبسوط على الثاني [٥] و هو ظاهر أبي على [٦] و اختاره العلامة [٧]
[١] السرائر: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة ص ٣٤٥ س ١ قال: و قد قيل في انه متى يكون العتق إلخ.
[٢] النهاية: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة ص ٥٤٠ س ٨ قال: و متى ملك الإنسان أحد والديه الى قوله:
انعتقوا في الحال.
[٣] المقنعة: باب ابتياع الحيوانات ص ٩٢ س ٣٤ قال: و لا يصح استرقاق الرجل أبويه إلى قوله:
و إذا ملكهم عتقوا في الحال و خرجوا بذلك عن تملكه سواء أعتقهم أو لم يعتقهم.
[٤] الكافي و اما ملك اليمين ص ٣٠٠ س ١٢ قال: و إذا ملك الرجل أحد أبويه إلى قوله: عتقوا عليه.
[٥] المبسوط: ج ٦ كتاب العتق ص ٥٥ س ٦ قال: و هكذا إذا اشترى أباه عتق عليه الى قوله:
و الثاني ان العتق بعد الملك و هو الأقوى عندي.
[٦] المختلف: في أحكام العتق ص ٧٤ س ٣ قال: و قال ابن الجنيد: و من ملك ذا رحم محرّم عتق عليه عند ملكه إياه.
[٧] المختلف: في أحكام العتق ص ٧٤ س ٦ قال بعد نقل قول الشيخ و ابن إدريس: و الوجه انهم يدخلون في الملك آنا واحدا ثمَّ في ثانية ينعتقون عليه.