المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١١ - الأولى ما يوجد في خربة، أو فلاة، أو تحت الأرض فهو لواجده
[مسائل]
(مسائل).
[الأولى ما يوجد في خربة، أو فلاة، أو تحت الأرض فهو لواجده]
(الأولى) ما يوجد في خربة، أو فلاة، أو تحت الأرض فهو لواجده.
و لو وجده في أرض لها مالك، أو بائع، و لو كان مدفونا عرفه المالك أو البائع، فإن عرفه فهو أحق به، و الّا كان للواجد، و كذا ما يجده في جوف دابته. و لو وجد في جوف سمكة قال الشيخ: أخذه بلا تعريف. (١)
و للشيخ في النهاية القولان: فالأول اختياره في باب الحج [١] و الثاني في اللقطة [٢].
احتج الأولون: بعموم ضمان اليد، لقوله عليه السّلام: على اليد ما أخذت حتى تؤدي [٣]. و لأنه تصرف بإتلاف المال بغير اذن صاحبه.
احتج الآخرون: بأنها أمانة عنده و قد دفعها مشروعا، فلا يتعقبه ضمان، و لأن الأصل عدم الضمان.
فالحاصل: أن لقطة الحرم قد امتازت عن غيرها من اللقط بأمور.
(أ) تحريم أخذها.
(ب) عدم تملكها و ان قلّت عن النصاب.
(ج) عدم تملكها بعد الحول.
(د) عدم ضمان المتصدق بها مع كراهية المالك.
و في الكل شك لكن المحصل ما ذكرناه.
قال طاب ثراه: و لو وجده في جوف سمكة قال الشيخ: أخذه بلا تعريف.
أقول: إذا وجد شيئا في جوف سمكة فلا يخلو اما ان يكون مباحا في الأصل
[١] النهاية: باب أخر من فقه الحج ص ٢٨٤ س ٢٠ قال: و الا تصدق به و كان ضامنا.
[٢] النهاية: باب اللقطة و الضالة ص ٣٢٠ س ١١ قال: تصدق به عنه و ليس عليه شيء.
[٣] عوالي اللئالي: ج ١ ص ٢٢٤ الحديث ١٠٦ و ص ٣٨٩ الحديث ٢٢ و ج ٢ ص ٣٤٥ الحديث ١٠ و ح ٣ ص ٢٤٦ الحديث ٢ و ص ٢٥١ الحديث ٣ و لاحظ ما علق عليه.