المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٦ - السادسة لو رمى صيدا فأصاب غيره حل
[الرابعة إذا أدرك الصيد و فيه حياة مستقرة]
(الرابعة) إذا أدرك الصيد و فيه حياة مستقرة، و لا آلة ليذكيه، لم يحل حتى يذكى. و في رواية جميل: يدع الكلب حتى يقتله. (١)
[الخامسة لو أرسل كلبه، فأرسل كافر كلبه، فقتلا صيدا]
(الخامسة) لو أرسل كلبه، فأرسل كافر كلبه، فقتلا صيدا، أو مسلم لم يسم، أو لم يقصد الصيد، لم يحلّ.
[السادسة لو رمى صيدا فأصاب غيره حلّ]
(السادسة) لو رمى صيدا فأصاب غيره حلّ، و لو رمى لا للصيد، فقتل صيدا، لم يحل.
و هو مذهبنا [١].
و ظاهر هذا القول يعطي كون المراد بالنصفين في الأول تساويهما، كما قاله ابن حمزة، و قوله: (حل ما فيه الرأس) قد بينا ضعفه، بل الاولى حل الجميع عملا بالعموم.
فالحاصل ان في المسألة أربعة أقوال.
(الأول) حلهما بشرطين: خروج الدم و حركتهما. و مع انفراد أحدهما بالحركة يؤكل المتحرك، و هو قول الشيخ في النهاية.
(الثاني) حلهما مع تساويهما، و مع تفاوتهما يؤكل ما فيه الرأس إذا كان أكبر، و لم يشترط الحركة و لا خروج الدم، و هو قوله في الكتابين.
(الثالث) اشتراط الحركة و خروج الدم في كل واحد من النصفين، و متى انفرد أحدهما بالشرطين، أكل و ترك ما لا يجمعهما، و هو قول القاضي.
(الرابع) حلهما مع خروج الدم في الجملة مع تساويهما، و مع تفاوتهما يؤكل ما فيه الرأس مع حركتهما معا و مع انفراد أحدهما بها يؤكل المتحرك، و هو قول ابن حمزة.
قال طاب ثراه: و في رواية جميل يدع الكلب حتى يقتله.
أقول: إذا أدرك الصيد و حياته مستقرة، لم يحل إلا بالتذكية، و ان لم يكن معه
[١] المبسوط: ج ٦ كتاب الصيد و الذبائح ص ٢٦١ س ١٦ قال: ان قطعه بنصفين حلّ أكل الكل بلا خلاف الى قوله: و هو مذهبنا.