المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧ - الثاني في الشرائط
[الأمر الثاني إنكار من ولد على فراشه لستة أشهر فصاعدا]
(الثاني) إنكار من ولد على فراشه لستة أشهر فصاعدا من زوجة موطوءة بالعقد الدائم، ما لم يتجاوز أقصى الحمل. و كذا لو أنكره بعد فراقها و لم تتزوج، أو بعد ان تزوجت و ولدت لأقل من ستة أشهر منذ دخل.
[الثاني في الشرائط]
(الثاني) في الشرائط، و يعتبر في الملاعن البلوغ و كمال العقل. و في لعان الكافر قولان: أشبههما الجواز، (١) و كذا المملوك.
يا رسول اللّه أ رأيت الرجل يجد مع امرأته رجلا أ يقتله فيقتلونه؟ أم كيف يصنع؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قد أنزل اللّه فيك و في صاحبتك فاذهب فأت بها، فجاء بها، فتلاعنا [١].
و الآية نزلت في قضية هلال، و قوله عليه السّلام في القضية الثانية: أنزل فيك و في صاحبتك، أراد عليه السّلام أنّه سبحانه بيّن حكم الواقعة بما أنزل في مثلها، و الحكم على الواحد حكم على الجماعة، لما ثبت في موضعه.
و أما الإجماع: فلا خلاف بين الأمة في مشروعيته، و ان اختلفوا في آحاد مسائله.
قال طاب ثراه: و في لعان الكافر قولان: أشبههما الجواز.
أقول: المراد بالكافر الأعم من الزوج و الزوجة، لأن كل واحد منهما يلاعن صاحبه.
و يتصور اللعان من الكافر في ثلاث صور.
(أ) أن يكونا ذميّين و يترافعان إلينا.
(ب) أن يكون الزوج مسلما و المرأة ذمية.
(ج) العكس.
[١] سنن البيهقي: ج ٧ ص ٣٩٩ باب سنة اللعان و نفى الولد و الحاقه بالأم و غير ذلك. و في سنن أبي داود ج ٢ ص ٢٧٣ باب في اللعان الحديث ٢٢٤٥.