المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧١ - الثالث الكيفية
و قيل: يكفي أحدهما، و هو أشبه. و في ابانة الرأس بالذبح قولان، المروي: انها تحرم، (١) و لو سبقت السكين فابانته لم تحرم الذبيحة.
و مثلها عن رفاعة عنه عليه السّلام في الشاة إذا طرفت عينها أو حرّكت ذنبها، فهي ذكية [١].
فالرواية الاولى دلت على حلّه مع خروج الدم. و الأخيرتان دلّتا على حلّه مع الحركة. و بهما تمسك الصدوق و من تبعه على مطلوبه.
قال طاب ثراه: و في ابانة الرأس بالذبح قولان: المروي انها تحرم.
أقول: هنا أربعة أقوال.
(الأول) تحريم الفعل و الأكل و هو ظاهر النهاية [٢] و تبعه ابن زهرة في تحريم الأكل [٣] و به قال ابن حمزة مع التعمد و مع عدم خروج الدم مطلقا [٤].
(الثاني) كراهتهما، قاله ابن إدريس [٥].
(الثالث) كراهة الفعل و تحريم الأكل، قاله الشيخ في الخلاف [٦].
(الرابع) تحريم الفعل و كراهة الأكل قاله العلّامة في المختلف [٧] و اختاره فخر
[١] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٥٦ الحديث ٢٣٤.
[٢] النهاية: باب الذبح و كيفية و وجوب التسمية ص ٥٨٤ س ٤ قال: و متى تعمد ذلك (أبان الرأس) لم يجز أكله.
[٣] الغنية (في جوامع الفقهية): فصل في الصيد و الذبائح ص ٦١٨ س ٢٠ قال: و لا يحل أكل ذبيحة إلى قوله: أو فصل الرأس منها أو سلخ جلدها قبل ان يبرد.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان أحكام الذباحة ص ٣٦٠ س ١٥ قال: فان نخع عمدا أو سهوا و لم يخرج الدم حرم إلخ.
[٥] السرائر: باب الذبائح و كيفيته ص ٣٦٨ س ٢٠ قال: و يكره ان ينخع الذبيحة إلا بعد ان يبرد بالموت إلخ.
[٦] كتاب الخلاف: كتاب الضحايا، مسألة ١٣ قال: يكره إبانة الرأس من الجسد الى قوله: فان خالف و ابان لم يحرم اكله.
[٧] المختلف: ج ٢، الفصل الثالث في الذبح ص ١٢٨ س ٣٦ قال: و المعتمد تحريم الفعل، لا المذبوح.