المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦ - أما الرق
و لا يملك الرجل و لا المرأة أحد الأبوين و ان علوا، و لا الأولاد و ان سفلوا. و كذلك لا يملك الرجل ذوات الرحم من النساء المحرمات كالخالة و العمة و بنت الأخت و بنت الأخ، و ينعتق هؤلاء بالملك، و يملك غيرهم من الرجال و النساء على كراهية، و يتأكد فيمن يرثه.
و شرعا: ازالة الملك عن آدمي حي.
و هو (أي إزالة الرق) يحصل بأحد أمرين: مباشرة أو تسبيب.
أما المباشرة: فثلاثة.
العتق، و المكاتبة، و التدبير.
و أما التسبيب: فأمران، الملك و العوارض.
و في إلحاق الاستيلاد بأي الأمرين خلاف، فبعض الحقه بالمباشرة لاستناده إلى الوطي الصادر عن اختياره، و بعض الحقه بالتسبيب لأن المباشرة انما يتحقق مع قصد الإنسان إلى العتق و ليس هذا الأمر حاصلا في الاستيلاد.
و الأصل فيه: الكتاب، و السنة، و الإجماع.
اما الكتاب فقوله تعالى (وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) [١] و ذكره أيضا في كفارة اليمين [٢]. و قال تعالى (وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) [٣] نزلت في زيد بن حارثة، و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أعتقه و تبنى به،
[١] سورة النساء/ ٩٥.
[٢] سورة المائدة/ ٩٢ قال تعالى (لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ- إلى قوله- أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ إلخ).
[٣] سورة الأحزاب/ ٣٧.