المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢١ - الخامس ارتفاع التهمة
و كذا تقبل شهادة الزوج لزوجته، و شرط بعض الأصحاب:
انضمام غيره من أهل الشهادة، و كذا في الزوجة، و ربما صحّ فيها الاشتراط. (١)
(الثاني) قوله تعالى «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّٰامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدٰاءَ لِلّٰهِ وَ لَوْ عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ» [١].
(الثالث) ما رواه داود بن الحصين عن الصادق عليه السلام قال: سمعته يقول: أقيموا الشهادة على الوالدين و الولد [٢] و مثلها رواية علي بن سويد [٣].
و أجاب العلّامة: بان الأمر بالشهادة لا تستلزم القبول [٤].
و فيه نظر: لانتفاء فائدة الأمر حينئذ.
قال طاب ثراه: و كذا تقبل شهادة الزوج لزوجته، و شرط بعض الأصحاب:
انضمام غيره من أهل الشهادة، و كذا في الزوجة، و ربما صح فيها الاشتراط.
أقول: شرط الشيخ في النهاية الضميمة في الزوج و الزوجة، و الوالد و الأخ [٥].
أما الأخيران فالاشتراط فيهما نادر. و اما في الزوج و الزوجة فتابعه القاضي [٦]
[١] النساء: ١٣٥.
[٢] التهذيب: ج ٦ [٩١] باب البينات ص ٢٥٧ قطعة من حديث ٨٠.
[٣] التهذيب: ج ٦ [٩١] باب البينات ص ٢٧٦ قطعة من حديث ١٦٢.
[٤] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٦٨ س ١١ قال بعد نقل روايتي داود بن الحصين و علي بن سويد: و الجواب الأمر بالإقامة لا تستلزم القبول.
[٥] النهاية: باب شهادة الوالد لولده و عليه، و المرأة لزوجها و عليه، و الزوج لزوجته و عليها ص ٣٣٠ س ١٤ قال: مع غيره من أهل الشهادة إلى قوله: إذا كان معه غيره من أهل العدالة إلى قوله: إذا كان معها غيرها من أهل الشهادة.
[٦] المهذب: ج ٢ كتاب الشهادة ص ٥٥٧ س ٤ قال: و شهادة الزوج لزوجته و عليها مع غيره من أهل العدالة.