المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢٣ - الخامس ارتفاع التهمة
و الصحبة لا تمنع القبول كالضيف و الأجير على الأشبه. (١)
و لا تقبل شهادة السائل بكفه، لما يتصف به من مهانة النفس، فلا يؤمن خدعه.
له ربع ما شهدت به. و كذا لو شهدت باستهلال مولود يرثه زوجها.
و فيما إذا زوجه وكيله و دفع المهر، فادعى هو ان بينه و بين الزوجة رضاعا محرما، و أنكرت الزوجة، و كان ذلك قبل الدخول، فإنه يرجع عليها بربع المهر عند أبي علي [١] و بالكل إذا تعذر عليها اقامة غيرها عند المفيد [٢] و تلميذه [٣] لان ابن الجنيد يقبل شهادة الأربع في كل ما لا يطلع عليه الرجال و يثبت مجموع الحق بهن، و ان شهد بعضهن فبحساب ذلك [٤] و قال المفيد: إذا لم يوجد على ذلك إلا شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت شهادتها فيه و شهادة واحدة في ربع الوصية [٥] و تابعه أبو علي [٦] و عندنا ان كانت إحدى الأربع، استرجع الزوج المهر على تقدير قبول النساء في الرضاع و ان كانت منفردة لا يقبل و ان لم يشترط الضميمة، لأن الواحدة لا يقبل في غير الوصية و ميراث المستهل.
قال طاب ثراه: و الصحبة لا يمنع القبول كالضيف و الأجير على الأشبه.
[١] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٦٠ س ٢١ قال: و قال ابن الجنيد: و شهادة النساء في الدين جائزة الى قوله: و لا يقضي به بالحق إلا بأربع منهن، فان شهد بعض فبحساب ذلك.
[٢] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٦١ س ٣٣ قال: الأول النكاح الى قوله: و المفيد منع أيضا، أي من قبول شهادة النساء في النكاح، ثمَّ قال: و كذا سلار.
[٣] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٦١ س ٣٣ قال: الأول النكاح الى قوله: و المفيد منع أيضا، أي من قبول شهادة النساء في النكاح، ثمَّ قال: و كذا سلار.
[٤] تقدم آنفا تحت رقم ١.
[٥] المقنعة: باب البينات ص ١١٢ س ٣١ قال: و تقبل شهادة امرأتين مستورتين فيما لا يراه الرجال الى قوله: و إذا لم يوجد على ذلك إلخ و نقله في المختلف: ج ٢ ص ١٦٤ س ٨ قال: و قال شيخنا المفيد:
و تقبل شهادة امرأتين إلى قوله: و تقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية.
[٦] المختلف: ج ٢ ص ١٦٤ س ٧ قال: و قال ابن الجنيد: و كل أمر لا يحضره الرجال فشهادة النساء فيه جائزة إلى قوله: فان شهد بعض فبحساب ذلك.