المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٣ - الثانية الحبوة
..........
المصنف [١] و العلّامة [٢] و أطلق أكثر الأصحاب استحقاق الحبوة.
(ي) لو قصر نصيب كل واحد عن قدر الحيوة لم يمنع للعموم، و هو الذي رجحه المصنف في النكت [٣] حتى لو كانت باقي التركة يساوي دينارا، و هي تساوي دينارين، و يحتمل المنع للاجحاف، و هو ظاهر القواعد [٤].
(يا) لو استغرق الدين التركة، فلا حبوة. و لو قضى الورثة الدين من غيرها استقرب الشهيد الحبوة [٥] و يحتمل قويا العدم لأنها في معنى المعاوضة، لتعلق الدين بها، و ثبوت الحجر عليها.
و لو أراد الأكبر افتكاكها من ماله ليتخصص بها أجيب.
(يب) لو اوصى الميت بها اعتبرت من الثلث، فان خرجت نفذت، و ان زادت
[١] الشرائع: ج ٤ الأبوان و الأولاد، الثالثة قال: و من شرط اختصاصه ان لا يكون سفيها و لا فاسد الرأي.
[٢] القواعد: ج ٢ في ميراث الأبوين و الأولاد ص ١٧١ س ٧ قال: و انما يحبى إذا لم يكن سفيها و لا فاسد المذهب.
[٣] نكت النهاية (في الجوامع الفقهية): ص ٣٤٦ س ١٤ قال: هل إذا خلف هذه الأشياء المذكورة يساوي دينار و خلف معها دينارا واحدا يعطي الولد الأكبر و يبقى الدينار تركة الى قوله: الجواب، الظاهر انه يخص بها و ان كثر ثمنها و قل ما بعدها من التركة.
[٤] القواعد: ج ٢ في ميراث الأبوين و الأولاد ص ١٧١ س ٧ قال في شروطها: و يخلف الميت غير ما ذكر، فلو لم يخلف سواه لم يخص، و كذا لو قصر النصيب عنه على اشكال. و قال في الإيضاح: منشأ الاشكال من عموم الخبر و لم يثبت التخصيص، و من انه على خلاف الأصل فيعمل بالمتيقن، و لأن الآية قد جعلت لكل وارث نصيبا فما زاد منه فللاخر خرج ما تيقن فيه الحباء. الإيضاح: ج ٤ ص ٢١٤.
[٥] الدروس: كتاب الميراث ص ٢٦٠ س ١٨ قال: الثالث، لو خلف دينا مغترفا الى ان قال: نعم لو قضى الورثة الدين من غير التركة فالأقرب الحبوة، و لو أراد الأكبر افتكاكها عن ماله ليحبى بها فالأقرب إجابته.