المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨٦ - الرابعة لو وضع المستأجر الأجرة على يد أمين، فتلفت كان المستأجر ضامنا
[الثالثة روي في رجل دفع الى رجل دراهم بضاعة]
(الثالثة) روي في رجل دفع الى رجل دراهم بضاعة يخلطها بماله و يتّجر بها، فقال: ذهبت، و كان لغيره معه مال كثير (١)، فأخذوا أموالهم، قال: يرجع اليه بماله، و يرجع هو على أولئك بما أخذوا. و يمكن حمل ذلك على من خلط المال و لم يأذن له صاحبه، و اذن الباقون.
[الرابعة لو وضع المستأجر الأجرة على يد أمين، فتلفت كان المستأجر ضامنا]
(الرابعة) لو وضع المستأجر الأجرة على يد أمين، فتلفت كان المستأجر ضامنا، الا ان يكون الآجر دعاه الى ذلك، فحقه حيث وضعه.
تحصيله، و هو متأهب لإخراجه، لم يملك الغائض شيئا مما يخرجه، و هو قول ابن إدريس.
(ج) عدم التملك لشيء منه أصلا، لأصالة بقاء الملك على مالكه، و هو أضعفها.
قال طاب ثراه: روى في رجل دفع الى رجل دراهم بضاعة، فخلطها بماله و اتجر بها، فقال: ذهبت، و كان لغيره معه مال كثير الى آخره.
أقول: هذه الرواية رواها حريز، عن أبي عبيدة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام و أبي عبد اللّه عليه السلام: رجل دفع الى رجل ألف درهم يخلطها بماله و يتّجر بها، قال: فلما طلبه منه قال: ذهب المال، و كان لغيره معه مثلها، و مال كثير لغير واحد، فقال: كيف صنع أولئك؟ قال: أخذوا أموالهم، فقال أبو جعفر و أبو عبد اللّه عليهما السلام جميعا: يرجع عليه بماله، و يرجع هو على أولئك بما أخذوا [١] و حملت على ان العامل مزج مال الأول بغير اذنه، و ذلك تعدّ أو تفريط. و أمّا أرباب الأموال الباقية فقد كانوا أذنوا في المزج، و لو لم يأذنوا أيضا ضمن العامل للجميع.
[١] التهذيب: ج ٦ [٩٢] باب من الزيادات في القضايا و الاحكام ص ٢٨٨ الحديث ٦.