المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٤ - الأول ما تثبت فيه
و في ثبوتها في الحيوان قولان: المروي انها لا تثبت. و من فقهائنا من أثبتها في العبد دون غيره (١) و لا تثبت فيما لا ينقسم كالعضائد و الحمامات و النهر و الطريق الضيق على الأشبه. (٢)
قال طاب ثراه: و في ثبوتها في الحيوان قولان: المروي انها لا تثبت، و من فقهائنا من أثبتها في العبد دون غيره.
أقول: البحث في هذه يعرف من البحث السابق.
قال طاب ثراه: و لا تثبت فيما لا يقسم كالعضائد و الحمامات، و النهر و الطريق الضيق على الأشبه.
أقول: هذا أيضا يعرف من البحث السابق. و نزيده إيضاحا.
فنقول: اختيار المصنف هنا هو اختيار الشيخ في النهاية [١] و هو اختياره في الكتابين [٢] [٣] و به قال الفقيه [٤] و سلار [٥].
و مذهب المرتضى و ابن إدريس ثبوتها [٦] [٧] عملا بالدليل المقتضي لثبوتها في
[١] النهاية: باب الشفعة و أحكامها ص ٤٢٤ س ٥ قال: و لا تثبت الشفعة بالاشتراك في الطريق و النهر و الساقية إلخ.
[٢] المبسوط: ج ٣ كتاب الشفعة ص ١١٩ س ١٢ قال: إذا باع شقصا من مشاع لا يجوز قسمته شرعا كالحمام الى قوله: فلا شفعة فيها.
[٣] كتاب الخلاف: كتاب الشفعة، مسألة ١٦ قال: إذا باع شقصا من مشاع لا يجوز قسمته شرعا كالحمام و الأرحية إلى قوله فلا شفعة فيها.
[٤] المختلف: ج ٢، الفصل العشرون في الشفعة ص ١٢٥ س ٢٣ قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط: و به قال على بن بابويه.
[٥] المراسم: ذكر أحكام الشفعة ص ١٨٣ س ١١ قال: فما لا تصح قسمته لا شفعة فيه أيضا.
[٦] الانتصار: مسائل الشفعة ص ٢١٥ س ٦ قال: إثباتهم حق الشفعة في كل شيء إلى قوله: كان ذلك ممّا يحتمل القسمة أو لا يحتملها.
[٧] السرائر: باب الشفعة و أحكامها ص ٢٥١ س ٩ قال: في كل مبيع الى قوله: سواء كان ذلك مما يحتمل القسمة أو لم يكن على الأظهر.