المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٢ - الأول ما تثبت فيه
..........
(الثالث) انه كلّ مبيع بشرط إمكان القسمة، فيخرج الطريق، و النهر، و الحمام، و العضائد الضيقة و هو قول الشيخ في النهاية [١].
(الرابع) انه غير المنقول، و العبد خاصة من المنقولات، نقله المصنف عن بعض الأصحاب [٢] و اختاره العلّامة في المختلف [٣] و ظاهر الحسن ثبوتها في المقسوم أيضا [٤].
احتج الأولون: بأن الشفعة على خلاف الأصل، لأن الأصل عدم التسلط على مال المسلم، فيقتصر فيه على موضع الإجماع و يبقى الباقي على الأصل.
و بما روي عن الصادق عليه السّلام: انما جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
الشفعة فيما لا يقسم، فاذا وقعت الحدود و صرفت الطرق فلا شفعة [٥] و انما للحصر، و الحدود انما يكون في الاملاك.
و روى جابر عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: لا شفعة إلا في ربع أو حائط [٦]
[١] النهاية: باب الشفعة و أحكامها ص ٤٢٤ س ١٠ قال: و لا شفعة فيما لا يصح قسمته مثل الحمام و الأرحية و ما أشبههما.
[٢] الشرائع: كتاب الشفعة (ما تثبت فيه الشفعة) قال: و من الأصحاب من أوجب الشفعة في العبد دون غيره من الحيوان.
[٣] تقدم آنفا تحت رقم [٦] .
[٤] المختلف: ج ٢ الفصل العشرون في الشفعة ص ١٢٥ س ١٠ قال: و قال ابن أبي عقيل: الشفعة في الأموال المشاعة و المقسومة جميعا.
[٥] سنن أبي ماجه: ج ٢ كتاب الشفعة [٣] باب إذا وقعت الحدود فلا شفعة ص ٨٣٤ الحديث ٢٤٩٩ و الحديث عن جابر و لاحظ عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٤٧٥ باب الشفعة الحديث ٣ و ما علق عليه.
[٦] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٤٧٦ باب الشفعة الحديث ٤ و في المبسوط: كتاب الشفعة ص ١١٨ س ١٦ قال: الشفعة في كل شركة ربع أو حائط.