المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٢ - الرابع في المقر به
و لو قال: أنا مقر لم يلزمه الا ان يقول به. و لو قال: بعنيه، أو هبنيه فهو إقرار. و لو قال: لي عليك كذا، أتّزن أو انتقد؟ لم يكن شيئا. و كذا لو قال: أتّزنها أو انتقدها. اما لو قال: أجّلتني بها، أو قضيتكها فقد أقر، و انقلب المقر مدعيا.
[الثاني المقر]
(الثاني) المقر: و لا بد من كونه مكلفا حرّا مختارا جائز التصرف. فلا يقبل إقرار الصغير، و لا المجنون، و لا العبد بماله، و لا حدّ و لا جناية و لو أوجبت قصاصا.
[الثالث في المقر له]
(الثالث) في المقر له: و يشترط فيه أهلية التملك. و يقبل لو أقر للحمل تنزيلا على الاحتمال و ان بعد و كذا لو أقر لعبد و يكون للمولى.
[الرابع في المقر به]
(الرابع) في المقر به. و لو قال: له عليّ مال قبل تفسيره بما يملك و ان قل. و لو قال: شيء فلا بد من تفسيره بما يثبت في الذمة. و لو قال: ألف و درهم رجع في تفسير الألف اليه. و لو قال: مائة و عشرون درهما، فالكل دراهم.
و قال في (نعم) (فَهَلْ وَجَدْتُمْ مٰا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قٰالُوا نَعَمْ) [١] (إِنَّ لَنٰا لَأَجْراً إِنْ كُنّٰا نَحْنُ الْغٰالِبِينَ قٰالَ نَعَمْ)* [٢].
و على هذا أكثر الأصحاب، و اختاره العلّامة [٣] و فخر المحققين [٤] و تردد
[١] سورة الأعراف/ ٤٤.
[٢] سورة الشعراء/ ٤١ و ٤٢.
[٣] التحرير: ج ٢ كتاب الإقرار، في الصيغة ص ١١٧ س ١٣ قال: و لو قال: أ ليس عليك ألف لي، فقال: بلى لزمه، و لو قال: نعم قيل: لا يلزمه و الوجه اللزوم.
[٤] الإيضاح: ج ٢ ص ٤٢٤ س ٦ فإنه بعد نقل عبارة القواعد قال: هذا قول الشيخ و أكثر الأصحاب، لأن نعم في جواب الاستفهام تصديق لما دخل عليه حرف الاستفهام و بلى تكذيب له من حيث ان أصل بلى بل زيدت عليها الياء و هي للرد و الاستدراك إلخ.