المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦ - السابعة إذا أعتق ثلث عبيده
..........
استثناء، بل يكون للسيد علم به أولا. و من اثبت الملك للرقبة أو التصرف قال: ان علم به حال العتق و لم يستثنه فهو للعبد، و الا فهو للسيد نص عليه الشيخ في النهاية [١] و أبو علي [٢] و الصدوق [٣] و التقي [٤].
احتجوا عليه بصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام قال: سألته عن رجل أعتق عبدا له و للعبد مال، لمن المال؟ فقال: ان كان يعلم ان له مالا يتبعه ماله، و الا فهو له [٥].
(البحث الثالث) في كيفية الاستثناء.
فنقول: على تقدير عدم التبعية للجهل أو الاستثناء، هل يشترط تقديم لفظ الاستثناء على الحرية؟ قال الشيخ في النهاية: نعم [٦] و اختاره فخر المحققين [٧].
و لم يشترطه العلامة [٨] و أطلق الصدوق [٩] و ابن الجنيد صحة
[١] النهاية: باب العتق و احكامه ص ٥٤٣ س ١ قال: فان كان عالما بان له مالا كان المال للعبد.
[٢] المختلف: كتاب العتق و توابعه ص ٧٣ س ١٢ قال: و قال ابن الجنيد الى قوله: فان علم به فلم يستثنه كان للمعتق.
[٣] المقنع: باب العتق و التدبير و المكاتبة ص ١٥٧ س ١٠ قال: فان كان حين أعتقه علم ان له مالا تبعه ماله.
[٤] الكافي: فيما يقتضي فسخ الرق ص ٣١٨ س ٤ قال: و إذا أعتق عبدا أو امة و له مال يعلم به فهو للمعتق.
[٥] التهذيب: ج ٨ [١] باب العتق و احكامه ص ٢٢٣ الحديث ٣٦.
[٦] النهاية: باب العتق و احكامه ص ٥٤٣ س ٤ قال: بل يبدأ فيقول: لي مالك و أنت حر إلخ.
[٧] الإيضاح: ج ٣، المقام الثالث في كيفية الاستثناء ص ٤٩١ س ١٧ فإنه بعد نقل الأقوال قال:
و الأقوى عندي قول الشيخ إلخ.
[٨] القواعد: ج ٢ ص ٩٩ في أحكام العتق س ١٠ قال: مال العبد لمولاه و ان علم به حالة العتق و لم يستثنه.
[٩] المقنع: باب العتق و التدبير و المكاتبة ص ١٥٧ قال: فإن أعتق رجل عبده و له مال فان كان حين أعتقه علم ان له مالا تبعه ماله و الا فهو له.