المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٤ - السابعة إذا أعتق ثلث عبيده
..........
الشهيد [١].
و منع منه ابن إدريس [٢] و العلامة في أكثر كتبه [٣] و فخر المحققين [٤].
(ج) اباحة التصرف، و لا شك في حصوله للعبد، و عليه إجماع الأمة، سواء كان التمليك من السيد أو من غيره، و هو المعني بالملك عند القائلين بمنع الأولين.
احتج المانعون بوجوه.
(الأول) انه ملك محض فلا يكون له أهلية التملك كغيره من المملوكات.
(الثاني) انه لو ملك لدخل المال في ملكه بالأسباب الموجبة للدخول بغير اختيار كالإرث، و لذا وجب شراؤه من مال مورثه و إعتاقه إذا لم يكن غيره ليتحقق سبب التمليك فيه، فلو أمكن تحققه قبل العتق كان توسط التكليف بذلك عبثا.
(الثالث) انه لو ملك لما جاز للسيد أخذه منه قهرا، و التالي باطل بالإجماع فكذا المقدم.
بيان الشرطية: تحريم الاستيلاء على مال المسلم بغير رضاه، و لقوله عليه السّلام:
المسلم أخو المسلم لا يحل له ماله الا عن طيب نفس منه [٥].
و بيان بطلان التالي بعد الإجماع: صحيحة محمّد بن إسماعيل عن الرضا
[١] اللمعة الدمشقية: ج ٣ في بيع الحيوان ص ٣١٣ س ١ قال: و قيل مطلقا لكنه محجور عليه بالرق إلخ.
[٢] السرائر: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة ص ٣٤٤ س ٢٢ قال: لان العبد عندنا لا يملك شيئا.
[٣] تقدّم نقله عن القواعد و التحرير و المختلف.
[٤] الإيضاح: ج ٣ كتاب العتق ص ٤٨٩ س ١٠ فإنه بعد نقل قول العلامة و ابن إدريس بعدم الملك. قال: و هو الأقوى عندي.
[٥] عوالي اللئالي: ج ١ ص ٢٢٢ الحديث ٩٨ و ص ١١٣ الحديث ٣٠٩ و ج ٢ ص ٢٤٠ الحديث ٦ و ج ٣ ص ٤٧٣ الحديث ٣.