المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٥ - السابعة إذا أعتق ثلث عبيده
..........
عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يأخذ من أم ولده شيئا وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم أو متاع، أ يجوز ذلك له؟
قال: نعم إذا كانت أم ولده [١].
(الرابع) قوله تعالى (ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ) [٢] و هو نكرة في سياق نفي، فيفيد العموم لما ثبت في موضعه.
(الخامس) قوله تعالى (ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ شُرَكٰاءَ فِي مٰا رَزَقْنٰاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوٰاءٌ) [٣] الآية، و هو توبيخ و تقريع و إنكار في صيغة الاستفهام، كقوله (هَلْ مِنْ خٰالِقٍ غَيْرُ اللّٰهِ) [٤].
احتج المثبتون بأنه يصح عتقه من فاضل الضريبة، و كل من صحّ عتقه فهو مالك، و التالي حق لقوله عليه السّلام: لا عتق إلّا في ملك [٥] فكذا المقدم، و بيان الشرطية صحيحة عمر بن يزيد و سيأتي إطلاق الأحاديث الدالة على الإضافة كقول الصادق عليه السّلام: فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك [٦] و اللام للملك حقيقة (البحث الثاني) في تبعية المال له بعد العتق، و كل من منع الملك للمعين، أو التصرف كالعلامة [٧] و ولده [٨] و ابن إدريس [٩] منع التبعية و لا يحتاج الى
[١] الوسائل: ج ١٣ ص ٣٤٢ الباب ١٠ الحديث ٢.
[٢] سورة النحل/ ٧٥.
[٣] سورة الروم/ ٢٨.
[٤] سورة الفاطر/ ٣.
[٥] لاحظ عوالي اللئالي: ج ٢ ص ٢٩٩ الحديث ٤ و ج ٣ ص ٤٢١ الحديث ٣ و ما علق عليه.
[٦] التهذيب: ج ٨ [١] باب العتق و احكامه ص ٢٢٤ الحديث ٤٠.
[٧] القواعد: ج ٢ في أحكام العتق ص ٩٩ س ١٠ قال مال العبد لمولاه و ان علم به حال العتق.
[٨] الإيضاح: ج ٤ ص ٤٨٩ س ١١ فإنه بعد نقل قول العلامة و ابن إدريس بالمنع عن ملكية العبد قال: و هو الأقوى عندي.
[٩] السرائر: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة ص ٣٤٤ س ٢٢ قال: و إذا أعتق مملوكا و له مال فما له لمولاه