المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٣ - الثالثة لو قطعه السيف اثنين فلم يتحركا، حلا
[الثالثة لو قطعه السيف اثنين فلم يتحرّكا، حلّا]
(الثالثة) لو قطعه السيف اثنين فلم يتحرّكا، حلّا، و لو تحرك أحدهما فهو الحلال ان كانت حياته مستقرة لكن بعد التذكية. و لو لم تكن مستقرة حلّا. و في رواية يؤكل الأكبر دون الأصغر، و هي شاذة، (١) و لو أخذت الحبالة منه قطعة فهي ميتة.
(أ) كون الكلب معلّما.
(ب) حل مقتوله، لإطلاق اباحة الأكل منه، و لم يقيده بالتذكية كما قيدها في غيره.
(ج) اشتراط التسمية فيه.
(د) جواز الاصطياد بغيره و اشتراط التذكية فيه.
و اما الإجماع: فلا خلاف بين الأمة في جواز الاصطياد، و ان اختلفوا في فروعه.
قال طاب ثراه: و في رواية يؤكل الأكبر دون الأصغر، و هي شاذة.
أقول: إذا قطع الصيد باثنين فلم يتحركا حلّا، و ان تحركا أو أحدهما، فإن كان لا مع استقرار الحياة فكالأول لعدم اعتبار مثل هذه الحركة، إذ هي كحركة المذبوح فوجودها في الصيد كعدمها و ان كان مع الاستقرار حلّ مع التذكية المحل القابل للتذكية، و هو ما فيه الرأس، و كان الأخر ميتة كما لو أبان يد الصيد، أو أخذت الحبالة أو السيف منه قطعة.
هذا هو مقتضى الأصول المقررة و القواعد الممهّدة.
و يؤيده عموم صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام، قال: سألته عن الصيد يضربه الرجل بالسيف أو يطعنه برمح، أو يرميه بسهم فيقتله، و قد سمى حين فعل ذلك، قال: لا بأس [١].
[١] الكافي: ج ٦ باب الصيد بالسلاح ص ٢١٠ الحديث ٦.