المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٠ - أما الرق
..........
وجوبا [١].
(الفصل الثاني) في الأحكام، و فيه مسائل:
(الأولى) يجب شراء الوارث مع وفاء التركة بقيمته. و لو قصرت عن ثمنه هل يجب شراؤه و يستسعى في باقي قيمته؟ أو لا، بل تكون التركة بأجمعها للإمام، لأصالة عدم وجوب الشراء، فيقتصر فيه على موضع الإجماع و هو عند وفاء التركة بالقيمة، فيبقى الباقي على أصله؟ الثاني هو المشهور، و عليه الشيخان [٢] [٣] و سلار [٤].
و الأول: نقله الشيخ عن بعض أصحابنا [٥] و كذلك القاضي [٦] و أبو علي [٧].
قال العلّامة في المختلف: و ليس بعيدا عن الصواب لان عتق الجزء يشارك عتق الكل في الأمور المطلوبة شرعا، فيساويه في الحكم [٨].
[١] المختلف: ج ٢ كتاب الفرائض ص ١٩٠ س ٦ قال: و الذي ذكره الشيخ محتمل لكن تعليله ليس بجيد إلخ.
[٢] النهاية: باب الحر المسلم يموت و يترك وارثا مملوكا ص ٦٦٨ س ٨ قال: و إذا لم يخلف الميت وارثا حرا و خلّف وارثا مملوكا الى قوله: وجب ان يشترى من تركته الى قوله: هذا إذا كان ما خلفه بقيمة المملوك أو أكثر منه فان كانت التركة أقل لم يجب إلخ.
[٣] المقنعة: باب الحر إذا مات و ترك وارثا مملوكا ص ١٠٦ س ١١ قال: و ان كان ينقص عن قيمة الأب و الام لم يجب ابتياعهما و كانت تركته لبيت المال.
[٤] المراسم: كتاب المواريث ص ٢١٩ س ٧ قال: اما إذا قصرت فلا يشتري أحدهما بل يكون الإرث لبيت المال.
[٥] النهاية: باب الحر المسلم يموت و يترك وارثا مملوكا ص ٦٦٨ س ١٦ قال: و قال بعض أصحابنا:
انه إذا كانت التركة أقل من ثمن المملوك استسعي في باقيه.
[٦] المهذب: ج ٢ باب الحكم فيمن يموت من المسلمين الأحرار و يخلف وارثا مملوكا ص ١٥٥ س ٨ قال: و ذهب بعض أصحابنا إلى انه يشترى من التركة و يعتق و يستسعى في الباقي.
[٧] المختلف: ج ٢ كتاب الفرائض ص ١٨٩ س ٢١ قال: و قال ابن الجنيد الى قوله: و ان كان
[٨] المختلف: ج ٢ كتاب الفرائض ص ١٨٩ س ٢١ قال: و قال ابن الجنيد الى قوله: و ان كان ما خلفه الميت لا يفي بثمن قريبه المملوك، فقد قيل: يدفع الى السيد و يستسعى العبد في بقية قيمته الى ان قال: على ان القول الآخر ليس بعيدا عن الصواب، لان عتق الجزء الى آخره.