المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٢ - أما الرق
..........
شراؤه لعموم النص.
و فرق بينه و بين شراء بعض الوارث، لحصول الضرر على مالكه بالتشقيص فيه، و وجوب الصبر بالثمن ليحصل بالاستسعاء، و هو منتف في صورة النزاع. و هو اختيار العلامة [١] و فخر المحققين [٢] قال: لا إشكال عندي في هذه المسألة: إذ يجب عتق واحد لوجود المقتضي، و هو وجود وارث على تقدير الحرية.
(الثالثة) إذا وجب شراء بعض الورثة لوفاء نصيبه بقيمته، حاز باقي التركة، و لا شيء للآخر.
(الرابعة) لو وفت التركة بقيمة الجميع، و قصر نصيب أحدهم، وجب شراء الجميع و أعتقوا، فلم يحصل اختصاص الأكثر بكل نصيبه، لان الاستحقاق بالفعل انما يحصل بعد العتق، و الإضافة الأولى، قد قلنا فيما تقدم، أنها اضافة تقدير و اختصاص، و يصدق هنا ان التركة وافية بقيمة الوارث الصادق على الواحد و الكثير، فيشترى الجميع، و لا يرجع من زاد نصيبه عن قيمته على من قصر نصيبه عنها، لأنه لا يملك قبل عتقه شيئا.
(الخامسة) لو كان الوارث في ملك الميت، عتق بمجرد الموت، و لا يتوقف على شراء الحاكم له و لا عتقه.
(السادسة) لو كان هذا الوارث متعددا، و نهض نصيب البعض بقيمته، و بعض لم ينهض، انعتق من كل واحد بقدر نصيبه، فيتحرر المستوعب، و يتحرر من الآخر مقابل النصيب، و يستسعى في الباقي لمن استوعب.
[١] القواعد: ج ٢ المطلب الثالث في الرق ص ١٦٤ س ٩ قال: و لو تعدد الوارث و الرقيق و قصر نصيب كل واحد منهم الى قوله: لم يفك و كان المال للإمام.
[٢] الإيضاح: ج ٤ المطلب الثالث في الرق ص ١٨٤ س ٢١ قال: و انا أقول: لا إشكال عندي في هذه المسألة إلخ.