المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢٤ - الخامس ارتفاع التهمة
..........
أقول: الأجير هل يقبل شهادته لمستأجره حال كونه أجيرا له؟ قيل فيه ثلاثة أقوال:
(أ) القبول قاله ابن إدريس [١] و المصنف [٢] و العلّامة [٣].
(ب) المنع قاله الشيخ [٤] و الصدوقان [٥] [٦] و التقي [٧] و القاضي [٨] و ابن حمزة [٩].
(ج) القبول مع عدم التهمة و الرد معها كما لو شهد الخياط أو القصار بثوب دفع اليه ليخيطه، أو يقصّره، قاله العلّامة في المختلف [١٠] و نعم ما قال.
احتج الأولون: بوجود المقتضي و عدم المانع. اما المقتضي: فهو العدالة، و قوله
[١] السرائر: كتاب الشهادات ص ١٨٣ س ١٥ قال: بل شهادة الأجير مقبولة سواء كان على من استأجره اوله.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] تحرير الاحكام: ج ٢ كتاب الشهادات ص ٢١٠ س ٦ قال: و يقبل شهادة الأجير و الضيف إلخ.
[٤] النهاية: كتاب الشهادات ص ٣٢٥ س ١٣ قال: و لا يجوز قبول شهادة إلى قوله: و الأجير.
[٥] المختلف: ج ٢ ص ١٦٦ س ١١ قال: و به (اي عدم القبول) قال: ابنا بابويه.
[٦] المقنع: باب القضاء و الاحكام ص ١٣٣ س ٧ قال: و لا اجير لصاحبه و لا تابع لمتبوعه.
[٧] الكافي: فصل في الشهادات ص ٤٣٦ س ١ قال: و لا تقبل شهادة الشريك فيما هو شريك فيه و لا الأجير لمستأجره.
[٨] المهذب: ج ٢ كتاب الشهادة ص ٥٥٨ س ٢ قال: و الأجير لمستأجره إلخ.
[٩] الوسيلة: فصل في بيان الشهادات ص ٢٣٠ س ١٣ قال: و لا تقبل شهادة خمسة الى قوله: و الأجير إذا شهد لمستأجره إلخ.
[١٠] المختلف: ج ٢ في شهادة الأجير ص ١٦٦ س ٢٢ قال: و الوجه عندي: ان شهادته ان تضمنت تهمة، أوجر نفع، أو دفع ضرر لم تقبل و الا قبلت، و عليه تحمل الروايات المطلقة المانعة من القبول كما لو شهد لصاحب الثوب إلخ.