المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨١ - الفصل الأول في المدعي
[النظر الرابع في الدعوى و هي تستدعي فصولا]
(النظر الرابع) في الدعوى، و هي تستدعي فصولا:
[الفصل الأول في المدعي]
(الأول في المدعي: و هو الذي يترك لو ترك الخصومة، و قيل:
هو الذي يدعي خلاف الأصل، أو أمرا خفيا. (١) و يشترط التكليف، و ان يدعي لنفسه، أو لمن له ولاية الدعوى عنه، و إيراد الدعوى بصيغة الجزم، و كون المدعى به مملوكا. و من كانت دعواه عينا فله انتزاعها، و لو كان دينا و الغريم مقر باذل، أو مع جحوده عليه حجة، لم يستقل المدعي بالانتزاع من دون الحاكم.
النظر الرابع) [١] في الدعوى
قال طاب ثراه: المدعي هو الذي يترك لو ترك الخصومة. و قيل: الذي يدعي خلاف الأصل، أو أمرا خفيا.
أقول: أجمعت الأمة: على ان البينة على المدعي، و على الجاحد اليمين، لما صح من قوله صلّى اللّه عليه و آله: البينة على المدعي و اليمين على من أنكر [٢].
و سببه: ان جانب المنكر، لموافقته الظاهر أقوى من جانب المدعي، و البينة أقوى من اليمين، لانتفاء التهمة عنها و تطرق التهمة إلى اليمين لجلب النفع، فجعلت الحجة القوية أعني البينة على المدعي، ليجبر ضعف دعواه، و اقتنع من المنكر بالحجة الضعيفة لقوة جانبه.
[١] في النسخ المخطوطة التي عندي من المهذب: النظر الرابع، و في النسخة المطبوعة من مختصر النافع:
المقصد الرابع، كما أثبتناه، و الصحيح ما في المطبوعة كما لا يخفى.
[٢] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥٢٣ الحديث ٢٢ و لاحظ ما علق عليه، و في تفسير القمي: ج ٢ ص ١٥٧ س ٣ نحوه فلاحظ، و في سنن البيهقي: ج ٨، كتاب القسامة ص ١٢٣ س ٢ أيضا نحوه، و في المبسوط: ج ٨ كتاب الدعاوي و البينات ص ٢٥٦ س ٥ كما أثبتناه في المتن.