المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦٢ - اما العوارض
و إذا أعتق الحامل تحرر الحمل و لو استثنى رقّه، لرواية السكوني.
و فيه مع ضعف السند إشكال منشأه عدم القصد إلى عتقه. (١)
[اما العوارض]
و اما العوارض: فالعمى، و الجذام، و تنكيل المولى بعبده.
و مستنده رواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام في جارية كانت بين اثنين و أعتق أحدهما نصيبه قال: ان كان موسرا كلّف ان يضمن، و ان كان معسرا أخدمت بالحصص [١].
(ج) انه ان كان قصد الإضرار بطل العتق، و ان قصد القربة استسعى العبد في فك رقبته، و ان امتنع العبد من السعي كان له من نفسه قدر ما أعتق و لمولاه الباقي قاله الشيخ في النهاية [٢].
و مستنده رواية محمّد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال: و ان عتق الشريك مضارا و هو معسر فلا عتق له لأنه أراد ان يفسد على القوم ملكهم فيرجع على القوم حصصهم [٣].
و أجيب بحمله على قصد الإضرار خاصة دون التقرب، جمعا بين الأحاديث [٤].
قال طاب ثراه: و إذا أعتق الحامل تحرر الحمل و لو استثنى رقه، لرواية السكوني، و فيه مع ضعف السند إشكال، منشأه من عدم القصد إلى عتقه.
أقول: عتق السراية انما يكون في الأشقاص، لا في الأشخاص، فلا يسري
[١] التهذيب: ج ٨ [١] باب العتق و احكامه ص ٢١٩ الحديث ١٨.
[٢] النهاية باب العتق و احكامه ص ٥٤٢ س ٥ قال: و ان لم يكن موسرا الى قوله: و لمولاه ما بقي.
[٣] التهذيب: ج ٨ [١] باب العتق و احكامه ص ٢٢١ قطعة من حديث ٣٨.
[٤] قاله الفخر في الإيضاح: ج ٣ كتاب العتق ص ٤٩٦ س ١٩ فلاحظ.