المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦٠ - اما السراية
..........
رجلا أعتق بعض غلامه، فقال علي عليه السّلام: هو حرّ ليس للّه شريك [١] و نفي الشركة مشترك بين ان يكون العبد له أو مشتركا.
قيل: ان رجلا أعتق شقصا له من مملوك فلم يضمنه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٢].
و أجيب: بأنه محمول على المعسر جمعا بين الاخبار.
إذا عرفت هذا فنقول:
إذا أعتق الشريك لا يخلو اما ان يكون موسرا أو معسرا، فهنا قسمان.
(الأول) عتق الموسر و شرط الشيخ في التقويم عليه قصد الإضرار بشريكه، و مع قصد القربة لا يقوّم، بل يستحب له، فان لم يفعل استسعى العبد في الباقي و لم يكن لصاحبه الذي يملك ما بقي منه استخدامه و لا له عليه ضريبة، بل يستسعيه فيما بقي من ثمنه، فان امتنع العبد من السعي في فكّ رقبته كان له بقدر ما انعتق و لمولاه بقدر ما بقي [٣].
و الباقون على التقويم مطلقا عملا بعموم الخبر.
احتج الشيخ بحسنة الحلبي عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه، فقال: ان كان مضارا كلّف ان يعتقه كله، و الّا استسعى العبد في النصف الآخر [٤].
و أورد ابن إدريس لزوم التناقض، لاشتراط قصد القربة في العتق، فصحته مع
[١] التهذيب: ج ٨ [١] باب العتق و احكامه، ص ٢٢٨ الحديث ٥٧.
[٢] سنن أبي داود: ج ٤ باب فيمن روى انه لا يستسعى، ص ٢٥ الحديث ٣٩٤٨.
[٣] النهاية: باب العتق و احكامه ص ٥٤٢ س ٣ قال: و إذا كان العبد بين شريكين الى قوله: ألزم ان يشترى ما بقي إلخ.
[٤] التهذيب: ج ٨ [١] باب العتق و احكامه ص ٢٢٠ الحديث ٢١.