المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٢ - الثاني الدم
[الثاني الدم]
(الثاني) الدم، و كذا العلقة و لو في البيضة، و في نجاستها تردد، (١) (الأشبه النجاسة) [١].
قال طاب ثراه: الدم نجس [٢] و كذا العلقة و لو في البيضة و في نجاستها تردد.
أقول: العلقة هي النقطة الحمراء في البيضة المستحيلة عن نطفة الديك، فهل هي نجسة أم لا؟
فنقول: لا شك انها دم، و كل دم نجس، و هذا هو الذي يقتضيه أصول المذهب، و تردد المصنف طاب ثراه، و وجه تردده: من انفرادها باسم غير الدم عرفا، فلا يطلق عليها اسم الدم، فلا يكون نجسة، لأصالة الطهارة و حل البيضة، و لا نسلّم ان كل الدم نجس، بل المسفوح خاصة، و هذا ليس بمسفوح، فيكون كالدم المتخلف في اللحم.
و الأقرب التنجيس كمذهب العلّامة [٣] لنجاسة الدم و تحريمه إلا ما استثني، و هذا ليس من المستثنى.
اما نطفة الديك، فان علمت في البيضة نطفة حرمت و كانت نجسة، لكن ذلك غير معلوم غالبا، و قد يوجد في البيض شبه غدد لطاف منفصلات عن الصغار و أثخن من البياض منقطة كالغدد، و هذه طاهرة ليست من النطفة، لأنا نشاهد ذلك في بيض دجاج لا ديك لها، فلا يحكم بنجاستها، لأصالة الطهارة، و بقاء
[١] بين الهلالين موجود في النسخة المطبوعة من المختصر النافع، و لا يوجد في النسخ المخطوطة من المهذب.
[٢] كلمة (نجس) ليس في النسخة المطبوعة من المختصر النافع، و لكنها موجودة في النسخ المخطوطة من المهذب.
[٣] القواعد: (المقصد الثالث في النجاسات) ص ٧ س ٢١ قال: و العلقة نجسة و ان كانت في البيضة.
و في التذكرة: ج ١ (الباب الثاني في النجاسات) ص ٧ س ٧ قال: الثالث، العلقة نجسة و ان كانت في بيض الدجاج و شبهه لأنها دم.