المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٤ - الثاني الدم
..........
كغيره قاله ابن إدريس [١] و استحسنه المصنف [٢] و اختاره العلّامة [٣].
احتج الشيخ: بان النار تحيل الدم، و لان اللحم لا يكاد يعرّى منه و قد أجيز أكله بعد الغليان.
و بما رواه سعيد الأعرج عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن قدر فيها جزور و وقع فيها مقدار أوقية من دم، أ يوكل؟ فقال عليه السّلام: نعم لأن النار تأكل الدم [٤].
و احتج المفيد بعموم رواية زكريا بن آدم قال: سألت الرضا عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم و مرق كثير؟ قال: يهراق المرق، أو يطعمه أهل الذمة، أو الكلاب، و اللحم اغسله و كله، قلت: فان قطر فيه الدم؟
قال: الدم تأكله النار ان شاء اللّه [٥].
و حمل العلّامة الدم على ما ليس بنجس كدم السمك، و منع صحة السند، قال:
سعيد الأعرج لا اعرف حاله، و الاحتجاج به يتوقف على معرفة عدالته و في طريق الثانية محمّد بن موسى [٦] فان كان هو ابن عيسى أبو جعفر السمان، كان ابن
[١] السرائر: كتاب الأطعمة و الأشربة ص ٣٧٠ س ٢٧ فإنه بعد ما أفتى بالإراقة بوقوع الخمر في القدر قال: فان حصل فيها شيء من الدم فكذلك سواء كان الدم قليلا أو كثيرا.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] المختلف: ج ٢ ص ١٣٣ الفصل الخامس في الأطعمة و الأشربة س ١٤ قال: و المعتمد انه لا يحل أكل اللحم و التوابل حتى يغسل.
[٤] الكافي: ج ٦ كتاب الذبائح باب الدم يقع في القدر ص ٢٣٥ الحديث ١.
[٥] التهذيب: ج ٩ [٢] باب الذبائح و الأطعمة ص ١١٩ قطعة من حديث ٢٤٧.
[٦] سند الحديث كما في التهذيب (محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن موسى، عن الحسن بن المبارك عن زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام إلخ).