المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣٥ - الثالث في الغرقى و المهدوم عليهم
..........
المال الشيء [١].
(ج) ما رواه حمران بن أعين عمن ذكره عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوم غرقوا جميعا أهل البيت، قال: يورث هؤلاء من هؤلاء، و هؤلاء من هؤلاء، و لا يورث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئا، و لا يورث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئا [٢].
(د) لو ورث مما ورث منه صاحبه لم ينقطع القسمة أبدا قاله في المبسوط [٣].
(ه) تخيير الحاكم في تكثير نصيب ورثة احد الميتين، فانّ من قدّمه في التوريث له دخل النقص على ورثته، اللهم الا ان يقال بوجوب تقديم الأضعف، و لا يتم في مثل الأخوين.
احتج الآخرون بوجوب تقديم الأضعف في التوريث، فلو لا القول بوجوب التوارث مما ورث من صاحبه لم يكن للتقديم مزية.
و أجيب: بان عدم العلم بالفائدة لا يستلزم عدمها، فإن أكثر علل الشرع، و المصالح المعتبرة في نظره، خفية عنا، تعجز عقولنا عن إدراكها، و الواجب اتباع النص من غير نظر الى علة محصلة، مع انا نمنع وجوب التقديم، بل هو على الاستحباب، ثمَّ لا يطرد هذا التعليل فيما إذا كانا متساويين كالأخوين.
(الثانية) هل يجب تقديم الأكثر نصيبا في الموت و توريث الأضعف منه، أم
[١] التهذيب: ج ٩ [٣٦] باب ميراث الغرقى و المهدوم عليهم في وقت واحد ص ٣٦٠ قطعة من حديث ٦ و في معناه حديث ٧.
[٢] التهذيب: ج ٩ [٣٦] باب ميراث الغرقى و المهدوم عليهم في وقت واحد ص ٣٦٢ الحديث ١٤.
[٣] المبسوط: ج ٤ فصل في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم ص ١١٨ س ٥ قال: ورث بعضهم من بعض من نفس التركة لا مما يرثه من الآخر، لأنا ان ورثناه مما يرثه منه لما انفصلت القسمة أبدا.