المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١ - الرابع إذا قذفها فماتت قبل اللعان
..........
لعانه، ليسقط إرثه و قد تقدم البحث فيه.
(ب) ان يكون من الزوج وحده كما لو امتنع الوارث من ملاعنته في الصورة المفروضة، فله اللعان على الأصح لإسقاط الحدّ عنه، لعدم المانع، و لعموم الآية، و لأنه شهادات و لا يشترط في أداء الشهادة حيات المشهود عليه. و كذا لو كان هناك نسب و أراد نفيه، فلو لم يشرع له اللعان لزم الإضرار به، لأنه قد يتحقق عدم التحاقه به فيكون قد التحق بنسبة من ليس منه.
(ج) لو أنكر الولد و صدّقته لم ينتف الا باللعان، و مع اعترافها كيف يصح ان تقول: اشهد باللّه انه لمن الكاذبين.
(د) لو نفى ولد الصماء الخرساء التي لا يعقل الإشارة كفى لعانه خاصة في سقوط النسب، و حينئذ لا يبعد ما حكاه الشيخ في المبسوط حيث قال: الأحكام المتعلقة باللعان أربعة: سقوط الحدّ عن الزوج، و انتفاء النسب، و زوال الفراش، و تحريم المؤبد [١].
فهذه الاحكام تعلق بلعان الزوج إذا وجد منه اللعان بكماله، و يتعلق به أيضا وجوب الحد على المرأة.
و اما لعان المرأة فإنه لا يتعلق به أكثر من سقوط حد الزنا عنها، ثمَّ قال: و قال قوم:- و هو الذي يقتضيه أصول مذهبنا- أنّ هذه الاحكام لا تتعلق الا بلعان الزوجين معا، و الأقرب: الأول في الصور الأربع الخارجة عن الأصل، و اما في غيرها فنقول: يتعلق بلعانه ثلاثة أحكام: سقوط الحدّ عنه، و ثبوته عليها، و نفي النسب، و بلعانها حكم واحد، و هو سقوط الحدّ عنها، و بلعانهما ثلاثة أحكام زوال الفراش، و تأبّد التحريم، و سقوط الحدين و الإرث.
[١] المبسوط: في الأحكام المتعلقة باللعان، ص ١٩٩ س ٣ قال: الأحكام المتعلقة باللعان أربعة إلخ.