المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٧ - اما القتل
[اما القتل]
و اما القتل: فيمنع الوارث من الإرث إذا كان عمدا ظلما، و لا يمنع لو كان خطأ. و قال الشيخان: يمنع من الدية حسب (١). و لو اجتمع القاتل و غيره، فالميراث لغير القاتل و ان بعد، سواء تقرب بالقاتل أو بغيره، و لو لم يكن وارث سوى القاتل فالارث للإمام.
و قال الشيخ في الاستبصار: ميراثه لولده الكفار، لما رواه إبراهيم بن عبد الحميد عن رجل قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: نصراني أسلم و رجع الى النصرانية ثمَّ مات قال: ميراثه لولده النصراني و مسلم تنصر ثمَّ مات قال: ميراثه لولده المسلمين [١].
و حملها في النهاية على التقية [٢] و افتى بها الصدوق في المقنع [٣].
و هي مرسلة، و على خلاف الأصل، و حملها على التقية حسن.
قال طاب ثراه: و قال الشيخان: يمنع من الدية حسب.
أقول: القتل إمّا عمدا أو خطأ أو شبهة، فالأقسام ثلاثة:
(الأول) العمد: و لا يرث من الدية و لا من التركة إجماعا، مقابلة له بنقيض مطلوبه، و عقوبة على فعله، و احتياطا في عصمة الدم كيلا يقتل أهل المواريث بعضهم بعضا طمعا في الميراث.
(الثاني) الخطأ: و فيه ثلاثة أقوال:
(أ) منعه مطلقا و هو قول الحسن [٤].
[١] الاستبصار: ج ٤ [١١٠] باب انه يرث المسلم الكافر و لا يرثه الكافر ص ١٩٣ الحديث ١٩.
[٢] النهاية: باب توارث أهل الملتين ص ٦٦٧ س ١ قال: و قد روي انه يكون ميراثه لورثته الكفار، و ذلك محمول على ضرب من التقية لأنه مذهب العامة.
[٣] المقنع: باب المواريث ص ١٧٩ س ١٠ قال: و النصراني إذا أسلم ثمَّ رجع الى النصرانية ثمَّ مات فميراثه لولده النصراني.
[٤] المختلف: ج ٢ في ميراث القاتل ص ١٩١ س ١٠ قال: فابن عقيل منع من إرثه مطلقا.