المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٤ - اما الاستيلاد
..........
إدريس في منع هذا الحكم بمخالفته الأصل من وجهين (أ): إجبار الولد و لا وجه له، و الأصل عدمه.
(ب) تأخير الدين و فيه إضرار بصاحبه، و هو منفي لقوله عليه السّلام: لا ضرر و لا ضرار [١]. و صوّبه العلّامة [٢] لكن الشيخ رحمه اللّه عوّل في ذلك على موثقة وهب بن حفص عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام [٣].
(الثالث) إذا أسلمت تحت الذمي بيعت عليه عملا بالعموم الدال على بيع المسلم على الكافر [٤] و اختاره الشيخ في المبسوط [٥] و ابن إدريس [٦] و قال في الخلاف: تجعل عند امرأة مسلمة و يؤمر بالإنفاق عليها حتى يسلم، أو يموت هو فينعتق ولدها فتباع [٧] و قال العلّامة: و نعم ما قال: تستسعى في قيمتها فإذا أدت القيمة أعتقت [٨] لان البيع مع وجود الولد منهي عنه، و كذا إبقائها في يد المولى لنص الآية [٩] و عتقها مجانا إضرار بالمولى، و كذا الحيلولة، فيتعين الاستسعاء.
[١] السرائر: باب أمهات الأولاد ص ٣٤٨ س ٢٨ فإنه بعد نقل قول الشيخ في النهاية قال: و هذا الذي ذكره غير صحيح و لا واضح إلخ و لا يخفى انه أجاب عن النهاية به أجوبة ثلاثة نقضا و طردا فلاحظ:
[٢] المختلف: في الاستيلاد ص ٩٥ س ٢٢ فإنه بعد نقل قول ابن إدريس قال: و قول ابن إدريس جيد.
[٣] التهذيب: ج ٨ [٢] باب التدبير ص ٢٦١ الحديث ١٢.
[٤] الوسائل: ج ١٢، الباب ٢٨ من أبواب عقد البيع و شروطه ص ٢٨٢ الحديث ١ نقلا عن النهاية.
[٥] المبسوط: ج ٦ كتاب أمهات الأولاد ص ١٨٨ س ٢١ قال: إذا كان لذمي أم ولد منه فأسلمت إلى قوله: و تباع عندنا.
[٦] السرائر: كتاب أمهات الأولاد ص ٣٤٨ س ٢٤ قال: إذا كان لذمي أم ولد فأسلمت إلى قوله:
فإنها تباع عليه.
[٧] كتاب الخلاف: كتاب أمهات الأولاد، مسألة ٢ قال: و تكون عند امرأة مسلمة تتولى القيام بحالها إلخ.
[٨] تقدم آنفا.
[٩] قال تعالى (لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) سورة النساء/ ١٤٠.