المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٩ - القسم الثاني في البهائم
..........
من المحرمات. و قال التقي: ما أدمن شرب النجاسات حرم، حتى يستبرء عشرا و جلالة الغائط حتى يحبس الإبل و البقر أربعين يوما، و الشاه سبعة أيام، و البط و الدجاج خمسة، و جلالة ما عدى العذرة من النجاسات حتى يحبس الانعام سبعا و الطير يوما و ليلة [١].
فحاصل هذا القول يعطي: أن الجلل عنده ثلاثة أقسام.
جلال الغائط، و استبراؤه على نحو ما ذكره الأصحاب.
و جلال غير الغائط، فإن كان شربا- بشرط الإدمان، و يرجع فيه الى العرف- فاستبراؤه بعشر، و لم يفصّل بين أصناف الحيوان كما فصّل في الناقة و البقرة و الشاة.
و ان كان غير شرب بل أكلا، فيكون بحبس الانعام سبعا من غير تفاوت بين أنواعها، و ان كان طيرا فيوم و ليلة من غير تفصيل بين أنواعه.
و المشهور اختصاص الجلل بعذرة الإنسان.
نعم لو شرب الحيوان بولا ثمَّ ذبح على الأثر غسل ما في جوفه.
و لو كان خمرا حرم ما في جوفها و أكل اللحم بعد غسله، و قال ابن إدريس:
لا يحرم ذلك بل يكره، لأصالة الإباحة [٢] و الباقون على التحريم [٣].
و المستند موثقة زيد الشحام عن الصادق عليه السّلام انه قال: في شاة شربت خمرا
[١] الكافي: فصل في بيان ما يحرم اكله ص ٢٧٧ س ١٧ قال: و ما أدمن شرب النجاسات إلخ.
[٢] السرائر: باب ما يستباح اكله، ص ٣٦٦ س ٣ قال: و قد روى انه إذا شرب خمرا، الى قوله:
و الأصل الإباحة.
[٣] لاحظ النهاية: باب ما يستباح اكله ص ٥٧٥ س ١ قال: و إذا شرب خمرا ثمَّ ذبح جاز أكل لحمه بعد ان يغسل بالماء و لا يجوز أكل شيء ممّا في بطنه. و في القواعد: ج ٢ ص ١٥٧ س ٧ قال: و لو شرب خمرا لم يحرم لحمه، بل يغسل و يؤكل و لا يؤكل ما في خوفه. و في الشرائع: (في البهائم) قال: و لو شرب خمرا لم يحرم لحمه، بل يغسل و يؤكل و لا يؤكل ما في جوفه.