المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣ - السابعة إذا أعتق ثلث عبيده
..........
(أ) ملك رقبة المال، و المراد به لا مستقرا، بل ملكا قابلا لتصرف السيد فيه، و لانتزاعه منه.
و فيه مذهبان الملك و هو ظاهر الصدوق [١] و أبي علي [٢]. و الأخر المنع ذهب اليه ابن إدريس [٣] و الشيخ في النهاية [٤] و العلامة في أكثر كتبه [٥] و ذهب المصنف إلى انه يملك و يكون محجورا عليه لمكان الرق كما يحجر على الصبي و السفيه [٦].
(ب) يملك ملك التصرف [٧] في الجملة، و هو لازم للأول دون العكس، و أثبته الشيخ في النهاية [٨] و تبعه القاضي [٩] و قواه العلامة في المختلف [١٠] و اختاره
[١] المقنع: باب العتق و التدبير و المكاتبة ص ١٥٧ س ١٠ قال: فإن أعتق رجل عبده و له مال، فان كان علم حين أعتقه علم ان له مال تبعه ماله، و الا فهو له إلخ.
[٢] المختلف: كتاب العتق و توابعه ص ٧٢ س ١٢ قال: و قال ابن الجنيد: و إذا حرر السيد عبده و معه مال الى قوله: كان للمعتق.
[٣] السرائر: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة ص ٣٤٤ س ٢٢ قال: و إذا أعتق مملوكا و له مال فماله لمولاه الى قوله: لان العبد لا يملك شيئا.
[٤] النهاية: باب العتق و احكامه ص ٥٤٣ س ٨ قال: و العبد و الملوك لا يملك شيئا من الأموال ما دام رقا.
[٥] القواعد: ج ٢ في أحكام العتق ص ٩٩ س ١٠ قال: و مال العبد لمولاه إلخ. و في التحرير ج ٢ ص ٨٠ س ٥ قال: العبد لا يملك شيئا. و في المختلف كتاب العتق و توابعه ص ٧٣ س ١٧ قال: لنا انه ملك محض فلا يكون له أهلية التملك إلخ.
[٦] الشرائع: كتاب التجارة، في بيع الحيوان (الاولى) قال: و لو قيل يملك مطلقا لكنه محجور عليه بالرق حتى يأذن له المولى كان حسنا.
[٧] في «گل»: يملك التصرّف.
[٨] النهاية: باب العتق و احكامه ص ٥٤٣ س ٨ قال: فان ملكه مولاه شيئا ملك التصرف فيه إلخ.
[٩] المهذب: ج ٢ باب العتق و احكامه ص ٣٥٩ س ١٤ قال: فان ملكه سيده شيئا من ذلك ملك التصرف فيه.
[١٠] المختلف: كتاب العتق و توابعه ص ٧٣ س ٢٤ قال: لو فرضنا ان العبد يملك، فإنه لا يملك ملكا تاما إلخ.