المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧٧ - المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف
[المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف]
(المقصد الثالث) في كيفية الاستحلاف و لا يستحلف أحد إلا باللّه و لو كان كافرا، لكن ان رأى الحاكم إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع، جاز. (١)
و يستحب للحاكم تقديم العظة. و يجزيه ان يقول: و اللّه ما له قبلي كذا. و يجوز تغليظ اليمين بالقول و الزمان و المكان. و لا تغليظ لما دون نصاب القطع.
و يحلف الأخرس بالإشارة، و قيل: يوضع يده على اسم اللّه تعالى في المصحف، و قيل: يكتب اليمين في لوح و يغسل، و يؤمر بشربه بعد اعلامه، فان شربه كان حالفا، و ان امتنع ألزم الحق. (١)
و لا يحلف الحاكم أحدا إلا في مجلس قضائه، إلا معذورا كالمريض، أو امرأة غير برزة.
و لا يحلف المنكر الا على القطع، و يحلف على فعل غيره على نفي
قال طاب ثراه: و لا يستحلف أحد إلا باللّه و لو كان كافرا، لكن ان رأى الإمام إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع، جاز.
أقول: الأصل في اليمين ان يكون باللّه، لقوله عليه السّلام: من كان حالفا فليحلف باللّه [١] و (من) من ألفاظ العموم، نعم قد يرى الحاكم تحليف الذمي بما يقتضيه دينه أردع و أزجر من اليمين باللّه، فيكون كتغليظ اليمين في حق المسلم، فيجوز حينئذ إحلافه بتلك اليمين المشتملة على الزجر.
قال طاب ثراه: و يحلف الأخرس بالإشارة، و قيل: بوضع يده على اسم اللّه في
[١] عوالي اللئالي: ج ١ ص ٤٤٥ الحديث ١٦٨ و فيه من كان حالفا فليحلف باللّه، أو ليذر.