المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧ - أما الرق
..........
و إنعام اللّه عليه بالإسلام، و إنعام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بالعتق، ثمَّ حرّم اللّه التبني في الإسلام فقال (ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِ) [١] [٢].
و اما السنة: فروى عمر بن عنبسة أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداه من النار [٣].
و روى واثلة بن الأسقع و غيره ان النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: من أعتق رقبة مؤمنة أعتق اللّه بكل عضو منها عضوا له من النار [٤].
و اما الإجماع: فلا خلاف بين الأمة في جوازه و في فضله.
تذنيب يستحب عتق المؤمن مؤكدا، لما عرفت، و يكره عتق المخالف، و من يعجز عن الاكتساب، و من لا حيلة له، و لو أعتقه صح و سقطت عنه نفقته، لكونها تابعة للملك و قد زال بالعتق، و هو المشهور بين علماءنا.
و قال أبو علي: و من أعتق طفلا، و من لا قدرة له على الكسب كان عليه ان يعوله حتى يكبر و يستغني [٥] و هو اختيار الصدوق [٦].
[١] سورة الأحزاب/ ٦.
[٢] لاحظ التبيان و مجمع البيان في تفسيريهما للاية الشريفة، و المبسوط ج ٦ كتاب العتق ص ٥١ س ٣.
[٣] عوالي اللئالي: ج ١ باب العتق ص ٤٢١ الحديث ١- ٢ و لاحظ ما علق عليه، و لا حظ أيضا المبسوط: ج ٦ كتاب العتق ص ٥١ س ٧ ففيه روايتان عمر بن عنبسة و واثلة بن الأسقع.
[٤] عوالي اللئالي: ج ١ باب العتق ص ٤٢١ الحديث ١- ٢ و لاحظ ما علق عليه، و لا حظ أيضا المبسوط: ج ٦ كتاب العتق ص ٥١ س ٧ ففيه روايتان عمر بن عنبسة و واثلة بن الأسقع.
[٥] المختلف: في أحكام العتق ص ٧٨ س ١٥ قال: و قال ابن الجنيد من أعتق طفلا إلخ.
[٦] المقنع باب العتق و التدبير و المكاتبة و الولاء ص ١٦٠ س ٧ قال: و من أعتق مملوكا لا حيلة له فان عليه ان يعوله حتى يستغني.