المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦٧ - الثالث في الشهادة على الشهادة
و تقبل الشهادة على شهادة النساء في الموضع الذي تقبل فيه شهادتهن على تردد. (١)
ابن حمزة [١].
و قال أبو علي: إذا حضر حساب اثنين فأقر أحدهما للآخر بشيء ثمَّ جحده إياه فاحتاج الى شهادة الحاضر كان ذلك إلى الشاهد، ان شاء حكى ما حضر من غير ان يثبت الشهادة، و ان شاء تأخر، لأن صاحب الحق لم يسترعه الشهادة [٢] و قال التقي: هو مخير فيما يسمعه و يشاهده بين تحمله و اقامته، و تركهما [٣].
و قال ابن إدريس: يجب عليه الأداء لقوله تعالى «وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ» [٤] و لا يكون له الخيار في إقامتها [٥].
و الظاهر انه لا منافاة بين كلام الشيخ و ابن إدريس، لأن الشيخ جعل الإقامة على الكفاية، و ان كان قصد ابن إدريس وجوبها عينا منعنا ذلك.
قال طاب ثراه: و تقبل الشهادة على شهادة النساء في الموضع الذي تقبل فيه شهادتهن على تردد.
أقول: المراد ان شهادة النساء، هل تسمع في باب الشهادة على الشهادة؟
[١] الوسيلة: فصل في بيان كيفية تحمل الشهادة ص ٢٣٢ س ١٩ قال: و إذا شاهد المتعاقدين و سمع كلام العقد منهما و عرفهما بالمشاهدة جاز له ان يشهد بذلك إذا حضرا إلخ.
[٢] المختلف: في الشهادات ص ١٧٣ س ٥ قال: و قال ابن الجنيد: و إذا حضر الإنسان حساب اثنين الى آخر.
[٣] الكافي: التكليف الثاني من الشهادات ص ٤٣٦ س ١٦ قال: و هو محير فيما يسمعه و يشاهده بين تحمله و اقامته و تركهما.
[٤] البقرة: ٢٨٣.
[٥] السرائر: باب كيفية الشهادة و كيفية إقامتها ص ١٨٦ س ٨ قال: و من علم شيئا من الأشياء الى قوله: فالواجب عليه الأداء.