المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣٢ - الأولى التبرع بالأداء قبل الاستنطاق يمنع القبول
[يلحق بهذا الباب مسائل]
و يلحق بهذا الباب مسائل
[الأولى التبرع بالأداء قبل الاستنطاق يمنع القبول]
(الأولى) التبرع بالأداء قبل الاستنطاق يمنع القبول، لتطرق التهمة.
و هل يمنع في حقوق اللّه؟ فيه تردد. (١)
ما تعلق به أبو علي.
قال العلّامة: و لا فرق بين ما تعلق به السيد و أبو علي، لان كلا الخبرين احاد، و لعله قد كان الخبر الذي رواه أبو علي متواترا في زمانه.
و الحق ان رده انما هو لكون ذلك من المناصب الجليلة، فلا يليق به [١].
قال طاب ثراه: التبرع بالأداء قبل الاستنطاق يمنع القبول، لتطرق التهمة، و هل يمنع في حقوق اللّه؟ فيه تردد.
أقول: حرص الشاهد و تبرعه بأداء الشهادة قبل سؤال الحاكم له تطرق للتهمة إليه، فيدخل تحت عموم قوله صلّى اللّه عليه و آله: (لا يجوز شهادة خصم و لا ظنين) [٢] و الظنين المتهم، قاله أهل اللغة [٣] و هو مروي عنهم عليهم السلام [٤].
و مثله قول الصادق عليه السلام: تقوم الساعة على قوم يشهدون من غير ان يستشهدوا [٥].
[١] المختلف: ج ٢ في شهادة ولد الزنا ص ١٦٧ س ١٤ قال: و هذا الذي ذكره السيد على طوله ليس دليلا، إذ لا أولوية إلخ.
[٢] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥٣٥ الحديث ٢٦ و لاحظ ما علق عليه.
[٣] النهاية لابن الأثير: ج ٣ باب الظاء مع النون ص ١٦٣ قال: و فيه: (لا تجوز شهادة ظنين) اي متهم في ذنبه، من الظنّة التهمة.
[٤] دعائم الإسلام: ج ٢ فصل ٢ ذكر من يجوز شهادته و من لا يجوز ص ٥١١ الحديث ١٨٣١ و ١٨٣٢ و ١٨٣٣ و غيرها.
[٥] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥٣٥ الحديث ٢٧ و لاحظ ما علق عليه.