المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧ - أما المباشرة
..........
أ يجوز للمسلم ان يعتق مملوكا مشركا؟ قال: لا [١].
احتج الآخرون بما رواه الحسن بن صالح عن الصادق عليه السّلام قال: ان عليا عليه السّلام أعتق عبدا نصرانيا فأسلم حين أعتقه [٢].
(الثاني) على القول بالمنع عن عتقه ابتداء، هل يصح عتقه مع النذر؟
فنقول: للنذر صورتان.
(أ) ان ينذر عتقه لا معيّنا، بل موصوفا بالوصف العنواني كقوله: للّه عليّ ان أعتق عبدا كافرا، و هذا لا ينعقد، لان تعليق الحكم على الماهية مقيدة بوصف يشعر بعلية ذلك الوصف، و حينئذ يكون النذر معصية لا طاعة فيه أصلا، فيكون باطلا.
(ب) ان ينذر عتقه معينا مشخصا، كقوله: للّه عليّ أن أعتق غانما مثلا، و يكون كافرا، فهذا لا اشعار فيه بكون الوصف مقصودا، و جاز ان يسلم، فهل يصح عتقه؟ قال في النهاية: نعم [٣] و جزم به المصنف في النافع [٤] و منع في الشرائع [٥] و توقف العلامة في المختلف [٦] و أطلق السيد و متابعوه القول بالمنع و لم يفصّلوا بين النذر و غيره [٧].
[١] التهذيب: ج ٨ [١] باب العتق و احكامه ص ٢١٨ الحديث ١٥.
[٢] التهذيب: ج ٨ [١] باب العتق و احكامه، ص ٢١٩ الحديث ١٦.
[٣] النهاية: باب العتق و احكامه، ص ٥٤٤ س ١١ قال: و إذا نذر الإنسان ان يعتق مملوكا بعينه لم يجز له ان يعتق غيره إلخ.
[٤] لاحظ عبارة النافع.
[٥] الشرائع: كتاب العتق في المباشرة قال: و يعتبر في المعتق الإسلام و الملك، فلو كان المملوك كافرا لم يصح عتقه إلخ.
[٦] المختلف: كتاب العتق و توابعه ص ٧٠ س ٢٦ قال بعد نقل قول الموافق و المخالف: و نحن في هذه المسألة من المتوقفين.
[٧] تقدم نقل قوله عن الانتصار.