المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٧١ - الثالث في الشهادة على الشهادة
..........
(أ) ان الثاني فرع و الأول أصل، و الأصل أقوى من الفرع، فلا يعمل بالضعيف و يهمل القوى.
(ب) ان الأصل يشهد على علمه، و الفرع يشهد على شيء لا يحققه و لا يعلمه، فالظن الحاصل من شهادة الأول أقوى من الثاني.
(ج) ان الفرع يثبت شهادة الأصل، فشهادته مبنية على شهادته، فكيف يعمل بها مع تنافيهما.
(د) ان الفرع انما يحكم به لتعذر الأصل، و مع وجوده لا يقبل قول الفرع أصلا.
(الثاني) العمل بأعدلهما و مع التساوي يعمل بالأصل، قاله الشيخ في النهاية [١] و به قال الصدوقان [٢] [٣] و القاضي [٤].
لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في رجل شهد على شهادة رجل، فجاء الرجل فقال: اني لم اشهد، قال: يجوز شهادة أعدلهما، و ان كانت عدالتهما واحدة لم يجز شهادته [٥].
(الثالث) قال أبو علي: لو كان عدلا- يعني شاهد الأصل- و لم يكن تغيرت حاله، فأنكر الشهادة عليه، لم يقبل قول شاهد واحد عليه حتى يكونا شاهدين،
[١] النهاية: باب كيفية الشهادة و كيفية إقامتها ص ٣٢٩ س ١ قال: و من شهد على شهادة آخر الى قوله: قبلت شهادة أعدلهما إلخ.
[٢] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٧١ س ١٣ قال: و قال علي بن بابويه في رسالته: الى قوله: فإنه يقبل قول أعدلهما إلخ.
[٣] المقنع: باب القضاء و الاحكام ص ١٣٣ س ١٧ قال: و إذا حضرا الى قوله: فإنه يقبل قول أعدلهما.
[٤] المهذب: ج ٢، الشهادة على الشهادة ص ٥٦١ س ٢ قال: و إذا شهد إنسان على شهادة آخر الى قوله: قبلت شهادة أعدلهما.
[٥] الفقيه: ج ٣ [٣١] باب الشهادة على الشهادة ص ٤١ الحديث ٣.