المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٤ - الثالث في كيفية الأخذ
أما لو شهد على البائع، أو بارك للمشتري، أو للبائع، أو اذن في البيع ففيه التردد. و السقوط أشبه. (١)
لوجوبها على الفور، و يحصل الوثوق للمشتري بالكفيل، و ان لم يقم كفيلا تخير بين النزول عن الشفعة، و وزن الثمن حالا ان لم يكن مليا، و مع الملاءة لا يجب الكفيل.
تفريع لو طرأ على الشفيع الإعسار قبل حلول الثمن و حجر عليه كان حق المشتري مقدما لوجود عين ماله، و لو لم يدفع اليه الثمن رجع في العين.
و لو مات المشتري أو الشفيع قبل الأجل، حلّ، و لا يحل لو مات البائع.
و لا يسترد النماء لو استرد العين للعجز على الظاهر، و يحتمله لظهور بطلان الأخذ، و الأول أقوى كالمفلس في غير الشفعة، و لا نسلّم بطلان الأخذ، بل تجدد استحقاق الرجوع بالإفلاس.
قال طاب ثراه: أما لو شهد على البائع، أو بارك للمشتري، أو للبائع، أو اذن في البيع ففيه التردد و السقوط أشبه.
أقول: وجه التردد: ظهور امارة الرضا بالبيع في كل هذه الصور، و هو الجامع بينها، فتبطل الشفعة.
و من وجود السبب المقتضي لثبوتها شرعا، و هو البيع، و الأصل عدم بطلانه الّا بمتفق عليه، و لم يحصل، فبقي على أصله. و لاحتمال ذلك غير الرضا.
هذا هو تقرير التردد في الجميع على سبيل الاجمال.