المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٣ - الأول ما تثبت فيه
..........
و هي للحصر أيضا.
و برواية سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا شفعة في سفينة و لا في نهر و لا في طريق [١].
احتج المعممون: برواية يونس عن بعض رجاله عن الصادق عليه السّلام قال:
سألته عن الشفعة لمن هي؟ و في أي شيء هي؟ و لمن تصلح؟ و هل تكون في الحيوان شفعة؟ و كيف هي؟ فقال: الشفعة جائزة في كل شيء من حيوان أو أرض أو متاع [٢] و هي مرسلة.
فإن قيل: الرواية تدل على الجواز، و الكلام في الوجوب.
قلنا: جواز المطالبة بها للشفيع يستلزم لزومها للمشتري، و هذا هو بعينه القول بوجوبه، فإن أحدا لم يوجبها على الشريك، بل هي حق له و له إسقاطه إجماعا.
احتج المثبتون لها في العبد بصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال في المملوك بين شركاء، يبيع أحدهم نصيبه، فيقول الأخر: أنا أحق، أ له ذلك؟ قال:
نعم إذا كان واحدا، فقيل له: في الحيوان شفعة؟ فقال: لا [٣].
احتج الشيخ على مطلوب النهاية: برواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام قال: لا شفعة إلا لشريك مقاسم [٤].
و لا تتحقق القسمة في البئر و الطريق و الحمام الضيقة.
[١] التهذيب: ج ٧ [١٤] باب الشفعة ص ١٦٦ الحديث ١٥ و فيه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و رواه في المختلف: ج ٢ ص ١٢٤ س ٢٣ عن سليمان بن خالد و لم أظفر بهذا الحديث عنه.
[٢] التهذيب: ج ٧ [١٤] باب الشفعة ص ١٦٤ الحديث ٧.
[٣] التهذيب: ج ٧ [١٤] باب الشفعة ص ١٦٦ الحديث ١٢.
[٤] التهذيب: ج ٧ [١٤] باب الشفعة ص ١٦٧ الحديث ١٨ و فيه الا لشريك غير مقاسم.