المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١ - أما المباشرة
و اما العتق: فعبارته الصريحة التحرير. و في لفظ العتق تردد (١)، و لا اعتبار بغير ذلك من الكنايات و ان قصد بها العتق، و لا تكفي الإشارة و لا الكتابة مع القدرة على النطق، و لا يصح جعله يمينا، و لا بد من تجريده عن شرط متوقع أو صفة. (٢)
قال طاب ثراه: و في لفظ العتق تردد.
أقول: قال الشيخ في الخلاف: لا يقع الا بقوله: أنت حر مع القصد [١] و بمثله قال التقي [٢] و القاضي [٣] مع اتفاق الجميع على صحة عتق الجارية و جعل عتقها صداقها بقول سيدها: أعتقتك و تزوجتك و جعلت عتقك صداقك و قيل: الإعتاق حقيقة في العتق يحصل به الإعتاق، لأنه لفظ موضوع للعتق، و هو اختيار العلامة [٤] و مذهب الشهيد [٥].
قال طاب ثراه: و لا يصح جعله يمينا، و لا بد من تجريده عن شرط متوقع أو صفة.
أقول: هنا ثلاث مسائل:
(الاولى) لا يصح جعل العتق يمينا، لأنه لا يمين الا باللّه سبحانه، لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله: من كان حالفا فليحلف باللّه و الا فليصمت [٦] و صيغته ان
[١] كتاب الخلاف: كتاب العتق، مسألة ١٤ قال: العتق لا يقع الا بقوله أنت حر مع القصد إلخ.
[٢] الكافي: فصل فيما يقتضي فسخ الرق ص ٣١٧ س ٥ قال: فاللفظ قوله: أنت أو فلان أو فلانة حر لوجه اللّه تعالى.
[٣] المهذب: ج ٢، باب العتق و احكامه ص ٣٥٧ س ٩ قال: و ينوي العتق الى قوله: فيقول: أنت أو هذه حر أو حرة لوجه اللّه.
[٤] التحرير: ج ٢، كتاب العتق ص ٧٦ س ٣٤ قال: (ج) صيغة العتق اما صريحة الى قوله: و انما يقع بالتصريح خاصة إلخ.
[٥] اللمعة الدمشقية كتاب العتق: ج ٦ ص ٢٣٣ س ٤ قال: و عبارته الصريحة التحرير مثل أنت حرّ إلخ.
[٦] مسند احمد بن حنبل ج ٢ ص ١١ س ٢٨.