المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٠ - المقصد الثاني في ميراث الأزواج
..........
كان منافسا للمتوفي و حاسدا و عدوا مغيظا، فيثقل ذلك على اهله و عشيرته، فعدل بها عن ذلك الى أجمل الوجوه [١].
و هذا التعليل مما تقتضيه الحكمة الخلقية، و مستبعده مستهزئ بالشرع.
و زادا عليه: روى حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه قال: انما جعل للمرأة قيمة الخشب؟ لئلا تتزوج فتدخل عليهم من يفسد مواريثهم [٢].
و اختلفت الروايات عنهم في كميّة الشيء الذي تحرمه و كيفيته و شرطه [٣].
و اختلفت الأقوال بحسب ذلك. فهنا بحثان:
(الأول) هل الحرمان عام في كل زوجة، سواء كان لها ولد، أو لم يكن؟ أو هو خاص بغير ذات الولد؟
بالأول صرح ابن إدريس [٤] و هو ظاهر المفيد [٥] و التقي [٦] و المرتضى في الانتصار [٧] و الشيخ في الاستبصار [٨].
[١] لاحظ الانتصار: المسائل المشتركة في الإرث، ص ٣٠١ قال: مسألة: و مما انفردت به الإمامية القول: بأن الزوجة لا ترث من رباع المتوفى شيئا الى قوله: و الذي يقوي في نفسي إلخ.
[٢] التهذيب: ج ٩ [٢٧] باب ميراث الأزواج ص ٢٩٨ الحديث ٢٨.
[٣] سيأتي عن قريب.
[٤] السرائر: كتاب الفرائض ص ٤٠١ س ٣٢ قال: و الصحيح انها لا ترث من نفس التربة و لا من قيمتها، بل يقوم الطوب و الآلات و تعطي قيمته الى قوله: هذا إذا لم يكن لها ولد.
[٥] المقنعة: باب ميراث الأزواج ص ١٠٤ س ٢٢ قال: و لا ترث الزوجة شيئا مما يخلفه الزوج من أرباع و تعطي قيمة الخشب و الطوب.
[٦] الكافي: فصل في الإرث ص ٣٧٤ س ١٩ قال: و لا ترث الزوجة من رقاب الرباع و الأرضين شيئا و ترث من قيمة الات الرباع.
[٧] الانتصار: المسائل المشتركة في الإرث ص ٣٠١ قال: مسألة و مما انفردت به الإمامية، القول:
بأن الزوجة لا ترث من رباع المتوفى.
[٨] الاستبصار: ج ٤ [٩٤] باب ان المرأة لا ترث من العقار و الدور و الأرضين شيئا من تربة الأرض، و لها نصيبها من قيمة الطوب و الخشب و البنيان ص ١٥٤ س ٥ قال: قال محمد بن الحسن: هذه الاخبار التي أوردناه عامة في انه ليس للمرأة إلخ.